فهرس الكتاب

الصفحة 1796 من 1836

[الاجتهاد في زمن النبي - صلى الله عليه وسلم -]

يجوز الاجتهاد في زمن النبي - صلى الله عليه وسلم - لمن كان غائبًا عنه، أو كان حاضرًا (1) معه.

وحُكي عن قوم: أنه لا يجوز ذلك لمن كان بحضرته (2) .

وحَكَى الجرجاني عن أصحابه: إن كان بإذنه جاز، وإن كان بغير إذنه لم يجز (3) .

دليلنا على جوازه في الجملة:

قوله تعالى (فَاعْتَبِرُوا يَا أولِى الأَبْصَارِ) (4) ، ولم يفصل بين أنه يكون حاضرًا عند النبي - صلى الله عليه وسلم - أو غائبًا، في حياته أو بعد وفاته، بإذنه وبغير إذنه.

وقوله -عليه السلام-: (إذا اجتهد الحاكم فأصاب فله أجران) ولم يفرق.

ولأن النبي - صلى الله عليه وسلم - جعل إلى عمرو بن العاص قضية، فقال: أجتهد يا رسول

(1) راجع هذه المسألة في: المسائل الأصولية من كتاب الروايتين والوجهين للمؤلف ص (83) . والتمهيد (3/4422-423) وروضة الناظر (2/407) ، والمسودة ص (511) وشرح الكوكب المنير (4/481) .

(2) وبه قال ابن حامد -شيخ المؤلف- وبعض الشافعية.

انظر: المسائل الأصولية من كتاب الروايتين والوجهين للمؤلف ص (83) والمنخول ص (468) والمستصفى (2/354) والمسوَّدة ص (511) .

(3) انظر: تيسير التحرير (4/193) وفواتح الرحموت (2/374) وللحنفية تفصيل في المسألة.

انظر: المصدرين السابقين.

(4) آية (2) من سورة الحشر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت