فهرس الكتاب

الصفحة 1790 من 1836

(إلا الإذْخِر) (1) فقال النبي - صلى الله عليه وسلم - (إلا الإذْخِر) ، ومعلوم أن الوحي لم يرد في تلك الحال.

والجواب: أنه قد قيل: إن"الإذْخِر"ليس من الخلا، وإنما استثناه العباس تأكيدًا (2) .

أو لأنه لا يمتنع أن يكون النبي - صلى الله عليه وسلم - أراد استثناءه، فسبق العباس إلى سؤال النبي - صلى الله عليه وسلم - ذلك.

ومنها قول النبي - صلى الله عليه وسلم: (لو قلتُ نعم لوجبت) يعني الحج، فعلق وجوبها بقوله.

الجواب: أنه لو قال: (نعم لوجبت) من حيث كان قوله دليلًا على وجوبه، وليس في الكلام ما يدل على أن قوله صادر عن اختياره أو من وحي.

ومنها قول النبي - صلى الله عليه وسلم: (لولا أن أشق على أمتي لأمرتهم بالسواك عند كل صلاة) .

وقوله: (لولا أن أخشى أن يفرض السواك لاستكتُ) (3) فبين أن أمره بالسواك موقوف على اختياره.

والجواب: أنه لا يمتنع أن يكون عنى أنه (لولا أن أشُق لأمرتهم) على طريق التنظيف.

ولا يمتنع أن يكون الله تعالى قد أعلمه أنه لا ينبغي أن يأمرهم به لأجل المشقة.

(1) الإذْخِر: نبات معروف، له رائحة ذكية.

انظر: المصباح المنير مادة (ذخر) .

(2) كلمة (تأكيدًا) غير واضحة في الأصل، وما أثبتناه موافق لما في التمهيد (4/382) .

(3) لم أقف على هذا الحديث مع كثرة البحث والسؤال.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت