فهرس الكتاب

الصفحة 1739 من 1836

ببراءة ذمته بالشك. والاحتياط هاهنا في الانتقال؛ لأنه يفيد حكمًا شرعيًا.

العشرون: أن تكون إحداهما تزيد في الحكم، مثل أن توجب إحداهما، وتندب الأخرى، أو تندب إحداهما، وتبيح الأخرى، فتكون: الزائد [ة] أوْلى.

وكذلك إذا كانت إحداهما تزيد في القدر.

الحادي والعشرون: أن تكون إحداهما حاظرة، فتكون أوْلى.

وقد بينا ذلك في ترجيح الأخبار.

الثاني والعشرون: أن تكون إحداهما تستوعب معلولها، كقولنا (1) : من جرى بينهما القصاص في النفس جرى بينهما القصاص في الأطراف كالحُرَّين الرجلين، وهذا يستوعب [236/ب] جميع المعلول.

وقولهم (2) : التكافؤ معتبر في الأطراف، ولا يوجد ذلك بين الرجل والمرأة لعدم التساوي في البدل. وهذا لا يعم المعلول؛ لأن العبدين لا يجري بينهما عنده، وإن تساويا في البدل (3) .

الثالث والعشرون: أن تكون إحداهما من باب الأوْلى فيجب تقديمها.

الرابع والعشرون: أن تكون إحداهما متعدية إلى فرع مختلف فيه، والأخرى غير متعدية، فتكون المتعدية أوْلى، ولهذا تركنا علة الأثمان في الربا؛ لأنها لا تنعقد (4) .

(1) يعني: قول الحنابلة في جريان القصاص بين الرجل والمرأة في الأطراف.

انظر: التمهيد (4/245) والروض المربع (3/272) .

(2) يشير إلى قول الحنفية في هذه المسألة.

انظر: تحفة الفقهاء (3/104) .

في الأصل: (البذل) بالذال المعجمة، وقد عبر في المسوَّدة ص (385) بالقيمة.

هكذا في الأصل، ولعل الصواب: (لا تتعدى) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت