فهرس الكتاب

الصفحة 1715 من 1836

وإن قال: يجب إخراجها بسبب العبد.

قيل: لا يجب بسبب العبد وإنما يجب بسبب قيمته.

وأما عدم العلة في الأصل على مذهب المعلِّل فإنه يقل وجوده.

وذلك مثل قول أصحاب أبي حنيفة في تحريم اللعان: فُرْقة يختص بالقول، فوجب أن لا يتأبَّدَ تحريمه. أصله: الطلاق (1) .

وعلة الأصل معدومة عنده؛ لأن عند المخالف الطلاق لا يختص بالقول، فإنه يقع بالكتابة مع النية ممن هو ناطق متمكن من القول.

وهذا الإِنكار على الأصلين جميعًا؛ لأن عندنا أن الطلاق لا يختص بالقول، ويقع بالكتابة من غير نية.

وأما إنكار العلة في الفرع، فمثل: قول أصحاب أبي حنيفة في القارن إذا قتل الصيد: إنه أدخل النقصَ على إحرامين بقتل الصيد، فلزمه جزاءان (2) .

أصله: إذا قتل صيدًا في إحرام الحج، ثم قتل صيدًا في إحرام العمرة.

فالعلة معدومة في الفرع؛ لأن القارن مُحرِم بإحرام واحد، ويكون ذلك بمنزلة من باع عبدين بثمن واحد، فيكون البيع واحدًا وإن كان المبيع اثنين، وكذلك إذا عقَد إحرامًا واحدًا (3) ، وإن كان المعقود عليه اثنين.

(1) هذه المسألة فيها خلاف

انظر: تحفة الفقهاء (2/222) وشرح فتح القدير (4/286) وحاشية ابن عابدين (3/483) .

وراجع: الجدل ص (45) .

(2) هو كذلك في شرح فتح القدير (3/104) وحاشية ابن عابدين (2/577) .

(3) في الأصل: (إذا عقد الإحرام واحد) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت