فقال المخالف:"خالد بن أبي الصَّلْت"مجهول (1) .
وحكى أبو بكر بن المنذر (2) في كتابه (3) هذا عن أبي ثور (4) .
= (وهو أحسن ما روى في الرخصة وإن كان مرسلًا، فإن مخرجه حسن) .
ويعني بإرساله: إن عِراكًا لم يسمع من عائشة.
وقال: إنما يروي عن عروة عن عائشة.
فلعله حسَّنه، لأن عراكًا قد عرف أنه يروي حديث عائشة عن عروة عنها) .
وقال الترمذي في العلل الكبير ورقة (3/أ) كما في تعليق محقق شرح علل الترمذي (1/313) : (سألت محمدًا -يعني البخاري- عن هذا الحديث فقال:(هذا حديث فيه اضطراب، والصحيح عن عائشة قولها) .
وقال ابن أبي حاتم في كتابه العلل (1/29) : (قال أبي: فلم أزل أقفو أثر هذا الحديث حتى كتبتُ بمصر عن إسحاق بن بكر بن مضر أو غيره عن بكر بن مضر عن جعفر بن ربيعة عن عِراك بن مالك عن عروة عن عائشة موقوف، وهذا أشبه) .
وقال الذهبي في الميزان (1/632) : (حديث منكر) .
وانظر: تهذيب التهذيب (3/98) في ترجمة خالد بن أبي الصلت.
(1) سبق الكلام على هذا في ترجمته قريبًا، ومنه تبين أن خالدًا هذا غير مجهول، خلافًا لابن حزم، رحمه الله.
(2) هو: محمد بن إبراهيم بن المنذر، أبو بكر النيسابوري الحافظ، الفقيه. ولد سنة (242 هـ) تقريبًا.
روى عن الربيع بن سليمان ومحمد بن عبد الله بن الحكم وخلق كثير. وعنه ابن المقرىء ومحمد بن يحيى وغيرهما. له كتاب الإشراف في اختلاف العلماء وكتاب الإجماع، وكتاب المبسوط. توفي سنة (318 هـ) تقريبًا.
له ترجمة في: تذكرة الحفاظ (3/782) وسير أعلام النبلاء (14/490) وميزان الاعتدال (3/450) .
(3) هو كتاب: الأوسط في السنن والإجماع والاختلاف، والمسألة مذكورة فيه (1/327) .
(4) حيث قال في المرجع السابق: (ودفع أبو ثور حديث عائشة بأن قال: خالد بن =