فهرس الكتاب

الصفحة 1682 من 1836

الثالث: أن يعارضه بغيره.

فيحتاج إلى أن يجيب عنه بأن يبين أنه لا يعارضه، أو يرجح دليلَه على ما عارضه به.

مثاله: أن يحتج بقوله تعالى: (يَسْأَلُونَكَ عَنِ الأهلَّةِ قُلْ هِيَ مَوَاقِيتُ لِلنَّاسِ وَالْحَجَّ(1 ) ) وهذا يقتضى أن يكون جميعُها مواقيتَ للناس [والحج] (2) .

فيعارضه المخالف (3) بقوله تعالى: (الْحَجُّ أشْهُرٌ مَعْلُومَات) (4) والمراد به: إحرام الحج في أشهر معلومات.

أو يحتج على تحريم الجمع بمِلْك اليمين بقوله تعالى: (وَأن تَجْمَعُوا بَيْنَ الأخْتَيْنِ) (5) .

فيعارضه بقوله تعالى: (أوْ مَامَلَكَتْ أيْمَانُكُمْ) (6) .

أو يعارضه بالسنة. ويكون جواب المسؤول ما ذكرته (7) .

= وعلى هذا فإن أثبت السائل قوة الوضع الذي قال به صح قوله بالموجب، وإن قوى المسؤول قوة الوضع الذى قال به اندفع القول بالموجب.

انظر: المرجعين السابقين.

(1) آية (189) من سورة البقرة.

(2) وعليه فيجوز الإِحرام بالحج قبل أشهره. وهو قول الحنفية.

انظر: أحكام القرآن للجصاص (1/374) .

(3) وهم الشافعية، فقد ذهبوا إلى أنه لا ينعقد الإِحرام بالحج إلا في أشهره، فإن أحرم في غيرها انعقد عمرة، استدلالًا بقوله تعالى: (الْحَجُّ أشْهُرٌ مَعْلُومَات) .

انظر: المجموع للنووي (7/118) .

(4) آية (23) من سورة البقرة.

(5) آية (23) من سورة النساء.

(6) آية (30) من سورة المعارج.

وانظر في تفسير هاتين الآيتين: أحكام القرآن للجصاص (2/74) .

(7) يعنى: أن يين أنه لا معارضة بين الدليلين، أو يرجح دليله على ما عارضه به السائل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت