فهرس الكتاب

الصفحة 1680 من 1836

والثاني: أن ينازعه في مقتضى لفظه.

مثل أن يَحتجَّ الحنبلي على وجوب الإِِيتاء (1) من مال الكتابة بقوله تعالى: (وَآتُوهُم(2) مِّن مِّالَ اللهِ الَّذي آتَاكُمْ) (3) .

فيقول المخالف (4) : إنه إيتاء من الزكاة دون مال الكتابة (5) .

= أما في حق الحامل والمرضع فحكمها باق.

الوجه الثالث: أن يدعى نسخها بأنها شرع من قبْلنا، وقد نسخها شرعنا.

مثاله: أن يستدل الحنبلي في إيجاب القصاص في الطرف بين الرجل والمرأة بقوله تعالى: (وَالْجُرُوحَ قِصَاصٌ) (المائدة آية 45) . فيقول المخالف: هذا حكم التوراة، فقد صدرت الآية بقوله: (وكَتَبْنا عَلَيْهِمْ فِيهَا) إلى قوله: (والجُرُوحَ قِصَاصٌ) فقد نسخت التوراة بالقرآن.

فيجيب الحنبلي: بأن شرع من قبْلنا شرع لنا، ويدلِّل على ذلك.

انظر: الجدل لابن عقيل ص (24) والواضح له (3/939) .

(1) عند الحنابلة: يجب على السيد إيتاء المكاتب من المال قدر ربع الكتابة، وهو مخير بين وضعه عنه وبين دفعه إليه.

وكذلك عند الشافعية إلا أنهم لم يقدروه بالربع -كما هو عند الحنابلة- بل قالوا: يضع عنه شيئًا من عقد الكتابة.

انظر: الكافي لابن قدامة (2/608) والأم (8/33) .

(2) في الأصل: (فآتوهم) وهو خطأ.

(3) آية (33) من سورة النور.

(4) هم الحنفية، فقد ذهبوا إلى أن الإِيتاء غير واجب.

وأجابوا عن الآية بأن المراد الإيتاء من مال الزكاة.

بدليل: أن الله أضافه إليه.

انظر: المبسوط (7/206) ، أحكام القرآن للجصاص (5/181) .

(5) وممن حمل الآية على الإِيتاء من مال الزكاة: الحسن وعبد الرحمن بن زيد ومقاتل انظر: تفسير ابن كثير (3/288) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت