فهرس الكتاب

الصفحة 1668 من 1836

مثاله ما قاله بعضهم في فُرْقة اللعان: إنها فُرْقة تتعلق بسبب من جهة الزوج تختص النكاح، فوجب أن تكون طلاقًا. أصله: فُرْقة الطلاق.

فقال له خصمه: إنه منتقض بمن زوج ابن أخيه وهو صغير، فإن له خيارًا [عند] بلوغه، وليس بطلاق.

فقال: قد قلت لا يختص النكاح؛ لأنه يثبت مثل ذلك في إجازة المولى عليه؛ لأن الصغير إذا أجَّره أبوه أو وليه ثم بلغ كان له فسخ الاجارة، فلا يختص بالنكاح.

فقال له خصمه: وكذلك عندي لا يختص اللعان بالنكاح؛ لأنه يجوز أن يلاعن في نكاح فاسد ووطء شبهة، إذا كان لها ولد يريد نفيه.

وهذا مناكرة بعد مناقضة.

وإنما لا يقبل منه؛ لأن النقض تسليم للعلة واعتراف بوجودها، فإذا أنكرها بعد الاعتراف بها لم يقبل رجوعه عما اعترف به.

فصل

القول بموجب (1) العلة يبطل احتجاج العلل به (2) .

(1) الموجَب بفتح الجيم: ما أوجبه دليل المستدل.

وبكسر الجيم: الدليل لأنه الموجب للحكم.

انظر: شرح الكوكب المنير (4/339) .

راجع هذه المسألة في التمهيد (4/186) والواضح (3/1131) وروضة الناظر (2/395) وشرح الكوكب المنير الموضع السابق.

والقول بالموجب هو -كما يقول صاحب الإبهاج (3/141) : (تسليم مقتضى ما نصبه المستدل دليلًا لحكم، مع بقاء الخلاف بينهما فيه) .

(2) العلة هنا ضربان:

أحدهما: أن يستدل بها لإثبات مذهبه. =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت