فهرس الكتاب

الصفحة 1655 من 1836

فصل

إذا علَّل المسؤول، فنقض الحكم عليه، ففسر لفظ علته بما يدفع النقض، نُظِر (1) :

فإن كان التفسير مطابقًا للفظ العلة قبل منه، وإن كان مخالفًا للفظ علته لم يقبل منه.

وأما التفسير المطابق فمثل أن يقول (2) في المتولِّد بين الغنم والظباء: لا زكاة فيها؛ لأنها متولدة من أصلين أحدهما لا زكاة فيه (3) . فوجب أن لا تجب فيه زكاة. أصله: [225/أ] إذا كان الأمهات من الظباء، وهذا على [قول] أبي حنيفة (4) .

فأما على قولنا، فإن الزكاة تجب (5) .

فيقول الخصم (6) : هذا ينتقض بالأولاد المتولدة من المعلوفة والسائمة.

فقال: أردت به لا زكاة فيها بحال. والمعلوفة فيها الزكاة بحال، وهي إذا سمنت (7) .

(1) راجع هذه المسألة في: التمهيد (4/143) والجدل على طريقة الفقهاء ص (58) وروضة الناظر (2/365) والمسودة ص (436) وشرح الكوكب المنير (4/287) وترتيب الحجاج ص (188) .

(2) صرح في التمهيد الموضع السابق بأن القائل شافعي، وهو كذلك كما سيأتي.

(3) هكذا صرح به الشيرازي في مهذبه والنووي في مجموعه (5/291،290) .

(4) الحنفية يرون أن المتولد من الوحشي والأهلي فيه الزكاة إذا كانت الأم أهلية؛ لأن الولد يتبع الأم في الرق والحرية، فكذلك في الزكاة.

انظر: بدائع الصنائع (2/872) .

(5) عند الحنابلة تجب الزكاة في المتولِّد بين الوحشى والأهلي مطلقًا.

انطر: المغني (2/595) .

(6) صرح في التمهيد الموضع السابق: أن المراد به الحنفية.

(7) يعنى: أصبحت عروض تجارة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت