فهرس الكتاب

الصفحة 1646 من 1836

فصل

[ذكر الوصف للاحتراز من النقض]

فإذا ثبت أن الطرد ليس بدليل على صحتها، (1) فإن علِّق الحكم بوصف، ولم يكن له تأثير في الأصل، لكن دخل للاحتزاز:

فمن قال: الطرد لا يدل على صحتها، قال: لا يجوز تعليق الحكم به.

ومن قال: يدل على صحتها، قال: يجوز ذلك (2) .

والدليل على أنه لا يجوز:

أن العلة إنما تستنبط من الأصل ويُعَلَّق (3) الحكم عليها، وإنما يعلم أن الوصف علة للحكم في الأصل، فلم يجز تعليق الحكم عليه، ورد الفرع إليه.

واحتج المخالف:

بأن الأوصاف تحتاج أن تكون مؤثرة ومحترزة، فلما جاز تعليق الحكم على المؤثر جاز تعليقه على المحترز [به] .

والجواب: أن المؤثر فيه تأثير واحتراز، فلوجود الشرطين جُعل علة، والوصف المتحرز فُقِد فيه أحد الشرطين، فلم يصح لتعليق الحكم عليه.

(1) راجع هذه المسألة في: التمهيد (4/51) والمسوَّدة ص (428) وشرح الكوكب المنير (4/275) .

(2) وبه قال بعض الشافعية:

انظر: شرح اللمع (2/876) فقد تكلم عن هذه المسألة باستفاضة.

(3) في الأصل: (تعليق) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت