فهرس الكتاب

الصفحة 1640 من 1836

قيل: الجواب عنه ما تقدم.

وعلى أن [222/أ] ذلك دليل على صحتها ما لم يمنع مانع، كالعموم يدل على الحكم ما لم يمنع مانع، وقد منع هناك مانع.

الرابع: شهادة الأصول

فمثل قولنا: لا تجب الزكاة في إناث الخيل؛ لأنها لا تجب في ذكورها، كالبغال والحمير والفِيَلة وغير ذلك من الحيوانات، وعكسه الإِبل والبقر والغنم.

وإذا كانت الأصول مرتبة على التسوية بين الذكور والإناث في وجوب الزكاة وسقوطها، ووجدنا الخيل لا زكاة في ذكورها إذا انفردت بالاجماع، لم تجب في إناثها. وكان ذلك طريقًا يقتضي غلبة الظن؛ لأن الظن يمنع وجود الحكم في الغالب.

ولهذا نقول: إذا ثبت من عادة الواحد أنه إذا أعطى بناته شيئًا من أمواله أعطى بنيه مثله، وتكرر ذلك من فعله، ثم سمع أنه أعطى بناته شيئًا غلب على ظن من سمع ذلك ممن علِم عادته أنه أعطى بنيه.

ومن ذلك: من صح طلاقه صح ظهاره.

وما جاز بيعه جاز رهنه.

ومن لزمه العُشْر لزمه ربع العُشْر.

وما حرم فيه [التفاضل] حرم فيه التفرق قبل التقابض.

ومثل ذلك كثير.

الخامس: قيام الدلالة على بطلان ما سواها

مثاله: اختلاف الفقهاء في علة فساد البيع حالة التفاضل، مع اتفاقهم أن الأصل يبطل بتعليله بإحدى العلل المذكورة.

فمتى قامت الدلالة على بطلان جميعها إلا واحدًا تعين الحق في الحرية في الآخر، كما لما لم يكن هناك من يستحق الحرية غيره.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت