فهرس الكتاب

الصفحة 1614 من 1836

وأيضًا: فإنه حكم لم يثبت بما يوجب العلم ويقطع العذر، فجاز إثباته بالقياس.

أصله: سائر الأحكام.

ولأن ما جاز إثباته بخبر الواحد جاز إثباته بالقياس.

أصله: ما ذكرنا.

يبين صحة هذا: أن القياس بمنزلة خبر الواحد، بدليل أن كل واحد منهما يثبت بالاستدلال. ثم الحدود تثبت بخبر الواحد، كذلك القياس. ولأن ما جاز أن يثبت به غير هذه الأحكام جاز أن يثبت به هذه الأحكام.

أصله: الكتاب والسنة والإِجماع.

ولأن القياس [على] ما أثر على الأصول، فإذا وجد هذا المعنى في مسألتنا يجب أن يحكم بصحته.

واحتج المخالف:

بأن موجب القياس هو حصول الشبهة من الفرع، ومن بعض الأصول (1) .

وهذا العنى متى حصل في الوطء (2) سقط الحد. ألا ترى أن الوطء إذا حصل فيه الشبهة بالوطء المباح والشبهة (3) بالوطء الحرام، كوطء أحد الشريكين الجارية التي بينهما، صار ذلك موجبًا لسقوط الحد فلما كان مقتضى القياس [218/أ] مؤثرًا

= وإما أن يراد أنهم أجمعوا على أن حد الخمر ثمانون قياسًا على حد القذف. فالأول يمكن تسليمه. أما الثاني فلا، لأن الخلاف في حده ذائع وشائع.

انظر في اختلافهم: مراتب الاجماع ص (154) .

(1) عبر أبو الخطاب في التمهيد (3/453) عن هذا الدليل بعبارة أوضح حيث قال: (واحتج المخالف: بأن الحد لا يثبت مع الشبهة، والقياس هو: إلحاق الفرع بأشبه الأصلين، وذاك يثبت فيه الشبهة) .

(2) في الأصل: (الوطيه) .

(3) في الأصل: (والشبه) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت