فهرس الكتاب

الصفحة 158 من 1836

{أَقِيمُوا الْصَّلاَةَ} 1، ورسول الله -صلى الله عليه وسلم- الدال على إقامتها: إن الفجر ركعتان يجهر فيهما بالقراءة، والظهر أربع، والعصر أربع، لا يجهر فيهما، والمغرب ثلاث يجهر بالقراءة فيها.

وقوله: {وَآَتُوا الْزَّكَاةَ} 2 هل فسر ذلك إلا رسول الله -صلى الله عليه وسلم- ثم أصحابه من بعده؟

ومن أصحاب الشافعي من قال: ليست بمجمل وإن الصلاة في اللغة: دعاء، فكل دعاء يجوز، إلا أن يخصه الدليل. وكذلك يجب إخراج الزيادة من الزكاة، إلا ما خصه الدليل.

وأما قوله تعالى: {وَللهِ عَلَى الْنَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ} 3، فهو مجمل أيضًا، ولا يدل على أن الحج الشرعي كما ذكرنا في الصلاة والزكاة.

وقد أومأ إليه أحمد -رحمه الله- أيضًا في كتاب"طاعة الرسول"فقال: قوله تعالى: {وَللهِ عَلَى الْنَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنْ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلاَ} [10/ أ] فقالوا: السبيلُ الزادُ والراحلة4، وحج رسول الله -صلى الله عليه وسلم- ووقَّت المواقيت للإحرام. فيما تقول للمدعي للظاهر من أين تأخذ هذا؟!

1"43"سورة البقرة.

2"43"سورة البقرة.

3"97"سورة آل عمران.

4 تخصيص السبيل بالزاد والراحلة، فيه نظر؛ لأن هناك أشياء لا بد من توفرها، حتى يستطيع الإنسان الحج، كالصحة في البدن، وكون الطريق مأمونة، راجع:"تفسير الفخر الرازي""8/ 162، 163"، و"تفسير القرطبي""4/ 147- 149".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت