فهرس الكتاب

الصفحة 1578 من 1836

هو قول جعفر بن حرب، وجعفر بن مُبَشِّر (1) .

واختلف أصحاب الشافعي. فمنهم من قال مثل قولنا.

ومنهم من قال: لا يجب الحكم بذلك فيما وجدت فيه تلك العلة. وهو اختيار الاسفراييني (2) .

دليلنا:

ان النص معلل، فوجب الحكم في غير المنصوص عليه إذا وجدت علته.

أصله: إذا ورد النص بعد ثبوت حكم القياس.

ولا يلزم عليه قوله تعالى: (إِنَ الصلاَةَ تَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ ... ) (3) .

ولم يكن النص موجبًا لحمل غيرها عليها مما ينهى (4) ؛ لأننا لو تُرِكْنا وظاهر هذه الآية لقلنا: أي موضع وُجِدت هذه العلة، تعلق الحكم بها، لكن منع منه [210/ب] الدليل في الموضع الذي لا يجب.

فإن قيل: إنما وجب الحمل هناك لأجل أنه أمر بالقياس، فإذا نص على العلة، وجب القياس عليها، وهذا معدوم قبل ورود التعبد بالقياس.

= لم تثبت شرعية القياس وفاقًا للحنفية ... ) .

وهو ما ذكره صاحب مسلَّم الثبوت عن الحنفية (2/316) .

ولم يذكرا خلافًا عن الحنفية في ذلك.

(1) انظر رأيهما في المعتمد (2/753) والتمهيد لأبي الخطاب (3/428) .

ولأبي عبد الله البصري المعتزلي تفصيل نقله عنه أبو الحسين البصري في المعتمد الموضع السابق بقوله: (إن كانت العلة المنصوصة علة في التحريم كان النص عليها تعبدًا بالقياس بها، وإن كانت علة في إيجاب الفعل أو كونها ندبًا لم يكن النص عليها تعبدًا بالقياس بها) .

(2) انظر في نسبة هذين القولين إلى الشافعية: التبصرة ص (436) ، والإِحكام للآمدي (4/48) وصرَّح الآمدي بنسبة القول الثاني إلى أبي إسحاق الإِسفراييني وأكثر الشافعية.

(3) الآية (45) من سورة العنكبوت.

(4) في الأصل: (ما ينهى) بدون إعجام.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت