فِي الربا (1) .
وهو ظاهر كلام أحمد -رحمه الله- في المسألة التي قبلها.
خلافًا لما حُكي عن بِشْر بن غِياث في قوله:"إذا لم يكن الأصل منصوصًا عليه، أو مجمعًا على تعليله، لم يجز قياس الفرع عليه" (2) .
(1) لأن العلة عنده الجنس مع الكيل أو الجنس مع الوزن، فلو باع مكيلًا أو موزونًا غير مطعوم بجسمه متفاضلًا كالجص والحديد كان حرامًا.
والحكم -كما يقول صاحب الهداية- (معلول بإجماع القائسين) ، لكن وقع الاختلاف في العلة.
انظر: شرح فتح القدير مع الهداية (7/3-5) وأصول الجصاص ص (133) وأصول السرخسي (2/161) .
(2) في المعتمد (2/761) أن بِشْرًا منع من القياس على الأصل إلا بعد أن تجمع الأمة على تعليله، ولم يذكر كونه منصوصًا عليه كما ذكر المؤلف.
وقريبًا نَقْل أبي الحسين نَقْل أبي الخطاب في التمهيد (2/437) .
وقد نُقِل كلامُ المؤلف عن بِشْر في المسوَّدة ص (397) بدون تعقيب.
ونقل الفخر الرازي في المحصول (5/494) عن بشر أنه يشترط في الأصل (انعقاد الإجماع على كونه معللًا، أو ثبوت النص على عين تلك العلة) .
وفي شرح الجلال على جمع الجوامع (2/213) ، ( ... وعند الثاني [يعني بشرًا] لا يقاس فيما اختلف في وجود العلة فيه، بل لابد بعد الاتفاق على أن حكم الأصل معلل، من الاتفاق على أن علته كذا ... )
والذي ظهر لي من كلام المؤلف أن بِشْرًا يشترط واحدًا من أمرين إما أن يكون الأصل منصوصًا عليه، وإما أن يكون مجمعًا على تعليله، ولم يتعرض للنص على عين تلك العلة.
وفي المعتمد والتمهيد: أنه يَشْتَرِط أن تجمع الأمة على تعليل الأصل، وهو أحد الأمرين اللذين ذكرهما المؤلف.
وفي المحصول أنه يَشْتَرِط أحد أمرين: انعقاد الإجماع على كون الأصل معللًا، أو ثبوت النص على عين تلك العلة. =