فهرس الكتاب

الصفحة 1560 من 1836

فإن قيل: فلسنا نمنع المنصوص عليها.

قيل: إذا ثبت أن الله تعالى ورسوله نصَّا على العلة، وعلقا الحكم بها، ثبت أن استنباطها، وتعليق الحكم بها شرط.

= وأخرجه الإمام أحمد في مسنده (1/388) .

وأخرجه الطحاوى في كتابه: شرح معاني الآثار في كتاب الطهارة، باب الاستجمار (1/122) بلفظ: (رِكْس) إلا أن محقق الكتاب قال في الهامش: وفي نسخة: (رجس) .

والرِّكْس -كما يقول الحافظ في الفتح- (1/258) بكسر الراء وإسكان الكافِ.

وقد اختلف في معناها:

1-فقيل: لغة في رجس بالجيم، يدل عليه رواية ابن ماجه وابن خزيمة والنسخة الثانية من شرح معاني الآثار للطحاوي.

وبه صرَّح الفيُّومي في المصباح حيث قال: (الركس بالكسر هو: الرجس) .

2-وقيل: الركس: الرجيع، رُدّ من حالة الطهارة إلى حالة النجاسة، كما يقول الخطابي.

أورد من حالة الطعام إلى حالة الروث، كما يرى الحافظ.

وقريب منه كلام ابن فارس في معجمه.

3-وقيل الركس: طعام الجن، كما يقول النسائي، وهو قول كريب كما يقول الحافظ.

قلت: ولعل الذي حمل النسائي على هذا التفسير ما جاء في الحديث: (لا تستنجوا بالروث ولا بالعظام، فإنه زاد إخوانكم من الجن) الترمذي (1/29) .

فإن كانت علة النهي واحدةً، وهي كونها زاد الجن فتكون رواية: (فإنها ركس) مفسَّرة بالرواية الأخرى (فإنها زاد إخوانكم من الجن) ، ويكون تفسير النَّسائي وجيهًا، ولكن يعكر عليه عدم ورود ذلك لغة.

وإن كانت علة النهي مركبة من أمرين: كونها ركس، وكونها زاد الجن أو كون كل واحد من هذين الأمرين يصلح علة لو انفرد فلا يكون لكلام =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت