فهرس الكتاب

الصفحة 1543 من 1836

[التعليل بالاسم]

يجوز أن تجعل الأسماء عللًا للأحكام (1) ، سواء في ذلك الأسماء المشتقة، كقولك: قائم، وقاعد، وشاتم، وضارب. وأسماء الألقاب كقولك: زيد، وعمرو، وحمار، وحائط، وماء، وتراب.

وقد نصَّ عليها أحمد -رحمه الله- فقال في رواية الميموني:"يجوز التوضؤ بماء الباقلاء والحمص؛ لأنه ماء، إنما أضفته إلى شىء لم يفسده" (2) .

فقاس الماء المضاف على المطلق، وهو اسم علم ولقب.

وقال أيضًا في رواية الميموني في نصراني محصَن أسلم ثم زنا بعد إسلامه:"يرجم بذلك الإحصان، لأنه زانٍ، ارجمُه بإحصانه" (3) .

فعلَّق الحكم بالزنا والإحصان، وهو اسم مشتق.

وبهذا قال أصحاب أبي حنيفة، فيما حكاه الجرجاني (4) .

(1) راجع هذه المسألة في: التمهيد (4/41) والمسوَّدة ص (393) وشرح الكوكب المنير ص (4/42) .

(2) هذه الرواية موجودة في: التمهيد (4/41) ، وأشار إليها ابن قدامة في المغني (1/12) حيث ذكر الميموني من جملة من نقل عن الإمام أحمد جواز الوضوء بمثل ماء الباقلاء والحمص.

(3) نحو هذه الرواية روى إسحاق بن إبراهيم بن هاني النيسابوري في مسائله (2/91) عن الإِمام أحمد، ولفظه: (سألت أبا عبد الله عن رجل كانت له امرأة في دار الحرب، فخرج إلى دار الاسلام، فأسلم، فزنا، قال أبو عبد الله: دخل بها؟ قلت: نعم، قال: قد أحصَنتْه، عليه الرجم) .

(4) كذا ذكره السمرقندى في كتابه الميزان ص (585) إلا أنه عقَّب عليه بقوله: (كذا قال بعضهم) . ثم علق على المسألة بقوله: (ولكنا نقول: إن عني به أنه تعلق بعين =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت