وإذا ماتت فأرة في غير السَّمن (1) .
وإذا ماتت سنور في السَّمن (2) وما أشبه ذلك كثير.
ومن المسائل الغامضة فأكثر من أن تحصى.
وجواب آخر: وهو: أنه ليس من شرط القياس أن يكون النص معدومًا، وإنما شرطه أن لا يكون مخالفًا للنص، فإذا لم يكن مخالفًا للنص صح القياس، مع وجود النص، ومع عدمه.
واحتج: بأن حكم الفرع لا يخلو أن يوجد من الاسم والمعنى، أو من الاسم دون المعنى، أو من المعنى [201/ب] دون الاسم.
فإن أخذ من الاسم والمعنى، فقد أخذ بالنص بلا قياس.
وكذلك إن أخذ من الاسم، ثبت نصًا، ولا يجوز أن يكون متعلقًا بالمعنى؛ لأن هذا كان موجودًا فيه ولا حكم، وهو قبل معرفة أحكام الشريعة، فلم يبق إلا أن يكون باطلًا.
والجواب: أن الاعتبار بالاشتراك في المعنى، إلا أنه يجوز القياس عند الأمر به، وقبل ورود الشرع لم يكن هناك أمر بالقياس، فلذلك امتنع القول به.
واحتج: بأن القياس: حمل الشيء على الشيء في بعض أحكامه بضرب من الشبه، وما من شىء يشبه شيئًا من وجه إلا ويفارقه من وجه آخر، كموضع الافتراق.
والجواب: أن القياس إنما يجب عند اجتماعهم في معنى الحكم واشتراكهما فيه. والافتراق الذي يذكرونه هو افتراق في غير معنى الحكم، لا يؤثر في جواز
= وبخاصة عند من حكم بكفره. والله أعلم.
انظر: مذكرة أصول الفقه للشيخ الشنقيطي ص (197) .
(1) والنص وارد في الفأرة في السَّمن.
(2) والنص وارد في الفأرة في السمن.