فهرس الكتاب

الصفحة 1437 من 1836

فقلد عليًا.

والجواب عن قول عبد الرحمن لعثمان: هل أنت متابعي على سيرة الشيخين من وجوه:

أحدهما: أنا نحمل ذلك على السيرة في حماية البيضة. والقيام بالمصالح، والتزيد في بلاد الإسلام والفتوح والنكاية في العدو، ولم يُرِد في أحكام الفقه.

يدل على صحة هذا: أن أحكامهما (1) مختلفة في كثير من المسائل، فكيف يجوز اتباعهما؟.

فإن قيل: لو كان المراد به السيرة لم يمتنع عليُّ من ذلك.

قيل (2) .

وجواب ثان، وهو: أنه يجوز أن يكون عثمان أجابه إلى ذلك؛ لأنه سمع النبي - صلى الله عليه وسلم - يقول: (اقتدوا باللَّذَيْن من بعدي أبي بكر وعمر) فحمله على عمومه.

وجواب ثالث، وهو: أن علي بن أبى طالب خالفهما في ذلك، فقال لعبد الرحمن لما قال له:(هل أنت متابعي على كتاب الله وسنة رسوله وسيرة

= فألقت ولدها، فصاح الصبي صيحتين، ثم مات، فاستشار عمر أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - فأشار عليه بعضهم أن ليس عليك شىء إنما أنت وال ومؤدب، قال: وصمت عليُّ، فأقبل عليه، فقال: ما تقول؟ قال إن كانوا قالوا برأيهم فقد أخطأ رأيهم، وإن كان قالوا في هواك فلم ينصحوا لك، أرى أن ديته عليك، فإنك أنت أفزعتها، وألقت ولدها في سببك، قال: فأمر عليًا أن يقسم عقله على قريش، يعني يأخذ عقله من قريش؛ لأنه خطأ).

وقد آثرت نقل الأثر بنصه، لما فيه من الفقه والعظة والنصح، والعظمة القيادية.

(1) في الأصل: (احكامه) .

(2) هكذا في الأصل، ذكر الاعتراض، ولم يجب عنه، واكتفى بقوله: قيل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت