فهرس الكتاب

الصفحة 1433 من 1836

دينك الرجال، فإنهم لن يسلموا أن يغلطوا" (1) ."

فقد مَنَعَ من التقليد، وندب إلى الأخذ بالأثر. وإنما يكون هذا فيمن له معرفة بالأثر والاجتهاد.

وبهذا قال الشافعي (2) وأبو يوسف (3) .

(1) هذه الرواية ذكرها أبو الخطاب في التمهيد الموضح السابق، وذكرت في المسوَّدة الموضع السابق أيضًا.

(2) المنقول عن الإمام الشافعي في القديم كما في الاحكام للآمدي (4/177) والمحصول (6/110) أنه يقول: (يجوز لمن بعد الصحابة تقليد الصحابة، ولا يجور تقليد غيرهم) .

ونقل ابن القيم في كتابه اعلام الموقعين (2/239) مذهب من قال بجوار التقليد، ومن ضمن ما استدلوا به قول الشافعي في غير موضع: (قلته تقليدًا لعمر، وقلته تقليدًا لعثمان، وقلته تقليدًا لعطاء) .

كما نقل عنه في (2/241) : (رأي الصحابة لنا خير من رأينا لأنفسنا..) .

فخلاصة مذهب الشافعي: أنه لا يجيز تقليد العالم للعالم إلا الصحابة فيجوز لمن بعدهم تقليدهم.

إلا أن النص الأول الذي نقله ابن القيم يشعر بأن التابعين في ذلك كالصحابة، فيجوز تقليدهم.

وأشار إلى ذلك ابن الحاجب في المنتهى ص (161) حيث قال: (وقال الشافعي والجبَّائي: يجوز أن يقلد صحابيًا خاصة أرجح من غيره، فإن استووا تخير. وقيل: وتابعيًا) .

والمشهور من مذهب الشافعية: عدم الجواز مطلقًا.

انظر التبصرة ص (403) .

وذكر الرازي في المحصول (6/115) : أنه مذهب أكثر الشافعية.

(3) نقل ذلك عنه الجصاص في أصوله الورقة (305/ب) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت