فهرس الكتاب

الصفحة 1431 من 1836

قيل: الفرق بينهما: أن ذلك من الأصول مبناه على التأكيد، ولهذا طريق ثبوته دليل مقطوع عليه.

وهذا من الفروع مبناه على التخفيف، ولهذا يثبت بغلبة الظن.

[يكفي في الفتوى مترجم واحد]

فإن كان المقلد يعرف لسان المفتي سمع منه، وعمل بقوله عليه. وإن كان لا يعرف لسانه أجزأه مترجم واحد؛ لأنه نقل خبر إليه، وخبر الواحد يوجب العمل.

ويفارق هذا الترجمة عن الشاهد؛ لأنها (1) إثبات شهادة، فلهذا افتقرت الترجمة إلى عدد.

[على العامي أن يستفتي في كل حادثة تقع]

وإن استفتى عامي عالمًا في حكم وأفتاه، ثم حدث حكم آخر مثل ذلك، فعليه أن يكرر الاستفتاء، ولا يقتصر على الأول.

وكذلك الحاكم إذا اجتهد في حادثة فقضى بها، ثم حدثت ثانيًا، فإنه يحدث لها اجتهادًا.

وكذلك إذا اجتهد فصلى إلى جهة، ثم حضرت صلاة أخرى أحدث لها اجتهادًا؛ لأن الاجتهاد الأول غير مقطوع [184/أ] عليه، وإنما هو غلبة ظن فهذا حكم العامي.

(1) في الأصل: (لأنه) والضمير يعود إلى الترجمة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت