فهرس الكتاب

الصفحة 1420 من 1836

فدل على أن النبي - صلى الله عليه وسلم - لا يُقلَّد أبدًا.

وقد قال أحمد - رضي الله عنه - في رواية أبي الحارث:"من قَلَّد الخبرَ رجوتُ أن يَسْلَم إن شاء الله" (1) .

فقد أطلق أحمد - رضي الله عنه - اسم التقليد على من صار إلى الخبر، وإن كان حجة في نفسه.

يمكن أن يحمل قوله:"قَلَّد"بمعنى صار إلى [182/أ] الخبر.

[ما يسوغُ فيه التقليد وما لا يسوغ]

وإذا ثبت حدُّ التقليد. فالكلام فيما يسوغ فيه التقليد وما لا يسوغ فيه (2) .

جملته: أن العلوم ضربان:

ما يسوغ فيه التقليد.

وما لا يسوغ فيه التقليد.

فما لا يسوغ فيه التقليد: معرفة الله تعالى، وأنه واحد، ومعرفة صحة الرسالة (3) .

(1) هذه الرواية موجودة بنصها في: المسودة ص (462) والمدخل ص (193) .

(2) راجع في هذه المسألة: مختصر المعتمد للمؤلف ص (20) والتمهيد (4/396) والمسوَّدة ص (457) وشرح الكوكب (4/533) وروضة الناظر (2/450) .

(3) قال أبو الخطاب في التمهيد الموضع السابق: (وبه قال عامة العلماء) ونسبه الفتوحي في شرح الكوكب إلى الإمام أحمد والأكثر.

ويلحق بذلك -كما يقول أبو الخطاب- أصول العبادات كالصلوات الخمس والزكاة والصوم وحج البيت، فإن الإجماع انعقد على أنه لا يجوز فيها التقليد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت