فهرس الكتاب

الصفحة 1398 من 1836

= وأخرجه ابن حزم في كتابه المُحلَّى في كتاب البيوع، (9/688-693) مسألة رقم (1559) .

وقد ذهب ابن حزم إلى أن هذا الأثر كذب وموضوع، ودلل على ذلك بأربعة أمور:

الأول: أن امرأة أبي إسحاق مجهولة الحال، فلم يرو عنها إلا زوجها وابنها يونس، ويونس ضعيف جدًا.

الثاني: أنه مدلس، وأن امرأة أبي إسحاق لم تسمعه من أم المؤمنين، وإنما سمعته من امرأة أبي السفر.

الثالث: أن عائشة -رضي الله عنها- لا يمكن أن تقول بإبطال جهاد زيد مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إن لم يتب، فقد شهد الغزوات كلها ما عدا بدرًا وأحدًا، وأنفق قبل الفتح وقاتل، وشهد بيعة الرضوان تحت الشجرة، وشهد الله له بالصدق والجنة.

الرابع: أن زيدًا لو ارتكب الربا الصريح، وهو لا يعلم بحرمته، فإن له أجرًا على اجتهاده، غير آثم. شأنه في ذلك شأن ابن عباس القائل بجواز ربا الصرف.

ثم قال: وعلى فرض صحته، فهو مردود أيضًا، وذكر ستة أمور.

وكلام ابن حزم غير مسلَّم:

فامرأة أبي إسحاق واسمها: العالية بنت أنفع بن شراحيل ليست مجهولة الحال.

قال ابن الجوزي: هي امرأة معروفة جليلة القدر. ذكرها ابن سعد في الطبقات فقالت العالية بنت أنفع بن شراحيل، امرأة أبي إسحاق السبيعي سمعت من عائشة.

انظر: التعليق المغني على سننٍ الدارقطني (3/53) .

وابنها يونس ليس ضعيفًا جدًا، كما يقول ابن حزم.

فقد وثقه ابن معين.

وقال النسائي: (لا بأس به)

وقال الذهبي: (قلت: بل هو صدوق، ما به بأس، ما هو في قوة مسعر ولا شعبة) .

وقال ابن حجر: (صدوق، يهم قليلًا) .

انظر: تقريب التهذيب (2/384) رقم (471) وميزان الاعتدال (4/482-483) رقم (9914) .

ودعوى التدليس ليست بصحيحة، فقد ثبت سماع امرأة أبي إسحاق من عائشة =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت