فهرس الكتاب

الصفحة 1394 من 1836

الحق، أو كلاما نحو هذا، فقال عمر: (والله ما يدري عمر أصاب أم أخطأ، ولكن لم آل(1) عن الحق) (2) .

وقال زيد بن ثابت في قضية قضى بها في الجد: (ليس رأيي حقًا على المسلمين) (3) أو كلامًا نحو هذا.

والجواب: أن هذا لا يمنع تقليده -كالعامى-، وإن لم يدعه الصحابي إلى قوله.

وعلى أن عبد الرحمن بن عوف دعا عثمان إلى متابعة سنة الإمامين، فقال له -لما عرض البيعة عليه-: (على أن يحكم بكتاب الله وسنة رسول الله وسنة الخليفتين بعده) (4) ، فقبل ذلك بمحضر الصحابة من غير خلاف.

والذي روي عن الصحابة من النهي عن التقليد: فهو محمول على النهي عن التقليد فيما كانوا يختلفون فيه، ولم يثبت عنهم أنهم منعوا تقليد الواحد منهم فيما قاله.

واحتج: بأنه لا يجوز للانسان أن يتبع قول غيره إلا بصفة يختص بها لا يشاركه فيها أحد. مثل: النبي الذي اختص بالعصمة. وكذلك الأمة اختصت بالعصمة.

والعالم مع العامي: اختص بآلة الاجتهاد ومعرفة الطريق.

(1) أي: لم أقصر.

(2) لم أجده بهذا اللفظ، وإنما وجدت: أن عمر قال: (إني قضيت في الجد قضيّات مختلفات، لم آل فيها عن الحق) أخرجه عبد الرَّزاق في مصنفه في كتاب الفرائض، باب: فرض الجد (10/262) .

وأخرجه البيهقي في سننه في كتاب الفرائض، باب: التشديد في الكلام في مسألة الجد مع الأخوة.. (6/245) .

(3) لم أجده.

(4) ذكر هذا في قصة مبايعة عثمان - رضي الله عنه - الطبري في تأريخه (4/248) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت