فهرس الكتاب

الصفحة 1392 من 1836

والجواب: أن معناه إلى كتاب الله وسنة رسوله، وفي سنة رسول الله ما يقتضي الاقتداء بالصحابي من الوجه الذي بينَّا.

واحتج بقوله تعالى: (فَاعْتَبِرُوا يَا أوْلِى الأبْصَارِ) (1) .

والجواب: أن الرجوع إلى قول الصحابي -وفي المعلوم أن اجتهاده أولى من اجتهادنا- ضرب من الاعتبار والنظر.

واحتج: بما جاء في القرآن من ذم التقليد واتباع الأهواء في الكفر والأمر المذموم.

و [الجواب: أن] هذا محمول على غير مسألتنا.

واحتج: بأنه لو كان حجة لم يكن لأهل عصره خلافُه.

وقد روي أن أبا سلمة بن عبد الرحمن خالف ابن عباس في عدة المتوفى عنها، وأقره ابن عباس على ذلك (2) .

وكذلك أصحاب عبد الله (3) قالوا: (ما كان يمنعنا أن نردَّ على ابن عباس إلا أنَّا على طعامه) ، فدل هذا على جواز مخالفته.

والجواب عنه: ما تقدم في التابعي إذا أدرك عصر الصحابة هل يعتد بخلافه؟ (4) .

وبينَّا أن عائشة أنكرت على أبي سلمة بن عبد الرحمن (5) .

وأن عليًا نقض حكم شريح في ابني عم (6) .

(1) آية (2) من سورة الحشر.

(2) سبق تخريج هذا (1165) .

(3) يعنى: ابن مسعود رضي الله عنه.

(4) تقدم ص (1152) .

(5) تقدم ص (1168) .

(6) في الأصل: (ابن عم) .

وقد سبق تخريج هذا الأثر عن علي - رضي الله عنه - ص- (1167) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت