فهرس الكتاب

الصفحة 1350 من 1836

واحتج: بأن النبي - صلى الله عليه وسلم - وصفها بحفوف الملائكة بها.

والجواب: أنه يحتمل أن يكون أراد صيانة المهاجرين والأنصار، وتسكينًا لروعهم من الكفار.

واحتج: بما روي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: (إن المدينة تنفى خَبَثَها كما تنفي النارُ خَبَثَ الحديد) (1) .

= والحديث الذي أورده المؤلف -رحمه الله- يدل على أمرين:

1-الدجال لا يدخل المدينة.

2-أنها محروسة بالملائكة.

وذلك ثابت يشهد له ما رواه البخاري عن أبي هريرة - رضي الله عنه - مرفوعًا في كتاب فضائل المدينة، باب: لا يدخل الدجال المدينة (3/26-27)

ولفظه: (قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على أنقاب المدينة ملائكة، لا يدخلها الطاعون ولا الدجال) .

كما أخرج عن أنس وأبي بكرة -رضي الله عنهما- في الموضع السابق ما يدل على ذلك.

ويؤيده ما أخرجه مسلم عن أبي هريرة - رضي الله عنه - مرفوعًا في كتاب الحج، باب: صيانة المدينة من دخول الطاعون والدجال إليها (2/1005) .

ويؤيده أيضًا: ما أخرجه الإمام مالك في موطئه عن أبي هريرة - رضي الله عنه - مرفوعًا في كتاب الجامع، باب: ما جاء في وباء المدينة ص (556) .

(1) هذا الحديث رواه جابر بن عبد الله - رضي الله عنه - مرفوعًا.

أخرجه عنه البخاري في كتاب فضائل المدينة، باب المدينة تنفي الخبث (3/27) وفيه: (المدينة كالكير تَنْفي خبَثَها، ويَنْصَع طيبها) كما أخرجه في الموضع السابق ص (28) عن زيد بن ثابت - رضي الله عنه - وفيه: (إنها تَنْفي الدجال كما تنفي النار خَبَثَ الحديد) .

وأخرجه مسلم في كتاب الحج، باب المدينة تنفي شرارها (2/1005) عن أبي هريرة وجابر بن عبد الله وزيد بن ثابت -رضي الله عنهم- بألفاظ متقاربة.

وأخرجه الإمام مالك في موطئه في كتاب الجامع، باب ما جاء في سكنى المدينة =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت