فهرس الكتاب

الصفحة 1346 من 1836

وظاهر هذا [عدم] جواز الوضع فيما انفردوا به.

وحُكِي عن مالك أنه قال:"إذا أجمع أهل المدينة على شىء، صار إجماعًا مقطوعًا عليه، وإن خالفهم فيه (1) غيرهم" (2) .

وقال قوم من أصحابه: إنه أراد إجماعهم (3) فيما طريقه النقل. وهذا فرار من المسألة.

وقال آخرون: أراد بذلك اجتماعهم في زمن الصحابة والتابعين ومن يليهم (4) .

دليلنا:

قوله تعالى: (ويَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ) (5) وأهل المدينة ليس هم جميع المؤمنين.

وكذلك قوله تعالى: (أمَّةً وَسَطًَا) (6) وذلك لا يختص بأهل المدينة؛ لأنهم بعضنا.

(1) في الأصل: (فيهم) .

(2) وهو ما صححه ابن الحاجب في مختصره ص (41) إلا أنه قصره على الصحابة والتابعين.

(3) في الأصل: (اجتماعهم) .

(4) وقال آخرون: (أراد ترجيح اجتهادهم على اجتهاد غيرهم) .

وقال آخرون: (أراد إجماع أهل المدينة على المنقولات المستمرة كالأذان والمد والصاع) .

انظر: المسوّدة ص (332) ومختصر ابن الحاجب ص (41) ، وسيذكر المؤلف هذه الاحتمالات في آخر البحث، ويجيب عنها.

(5) آية (115) من سورة النساء.

(6) آية (143) من سورة البقرة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت