وكذلك اختلفت الصحابة في قوله:"أنتِ على حَرَام"، على ستة مذاهب فأحدث مسروق (1) قولًا سابعًا (2) ، فقال:"لا يتعلق به حكم"، وقال:"ما أبالي أحَرِّمُها (3) ، أو قصعة (4) من ثريد" (5) ، فأقروه على هذا، ولم ينكروا عليه.
(1) هو: مسروق بن الأجدع، أبو عائشة، الهمداني، الكوفي. الإمام، الفقيه، العابد.
روى عن عمر وعلي ومعاذ وغيرهم. وعنه الشعبى وأبو إسحاق وإبراهيم وغيرهم.
توفي سنة (63هـ) وله من العمر (63) سنة.
له ترجمة في: تاريخ بغداد (11/119) وتذكرة الحفاظ (1/49) ، وتهذيب التهذيب (7/84) وشذرات الذهب (1/78) وطبقات الحفاظ للسيوطى ص (14) وغاية النهاية في طبقات القراء (1/498) .
(2) المذاهب في هذه المسألة باختصار:
أولًا: قوله هذا: بمثابة يمين يكفرها بإحدى كفارات اليمين، أو بأغلظ الكفارات، قولان.
ثانيًا: طلاق إن نوى به الطلاق، وإلا فيمين.
ثالثًا: طلقة واحدة، وهى أملك لنفسها.
رابعًا: طلقة واحدة، ويملك الزوج الرجعة.
خامسًا: ثلاث طلقات.
سادسًا: ظهار.
سابعًا: لا شيء فيه.
انظر: المصنف لعبد الرزاق كتاب الطلاق، باب الحرام (6/399) -405) ، وسنن البيهقي في كتاب الخلع والطلاق، باب: من قال لامرأته أنت عليَّ حرام (7/350-352) ، والتلخيص الحبير (3/215) ، والمغني لابن قدامة (7/154-156) طبعة المنار الثالثة.
(3) في مرجعي التخرج الآتيين: (أحرَّمْتُها) .
(4) في الأصل: (نصفه) وهو خطأ، وفي مصنف عبد الرزاق (جَفْنة) والمعنى واحد.
(5) قول مسروق هذا أخرجه عنه عبد الرزاق في مصنفه (6/402) ، والبيهقي في سننه (7/352) .