فهرس الكتاب

الصفحة 1316 من 1836

إذا اختلفت الصحابة على قولين، لم يجز إحداث قول ثالث (1) .

نصَّ عليه في رواية عبد الله وأبي الحارث:"يلزم من قال: يخرج من أقاويلهم إذا اختلفوا، أن يخرج من أقاويلهم إذا أجمعوا".

وقال أيضًا في رواية الأثرم:"إذا اختلف أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يختر (3) من أقاويلهم، ولا يخرج عن قولهم إلى من بعدهم"

وهو قول الجماعة. خلافًا لبعض الناس في قوله:"يجوز إحداث قول ثالث" (3) .

دليلنا:

أن إجماعهم على قولين إجماع على بطلان ما عداهما، كما أن الإجماع على واحد إجماع على بطلان ما عداه، ولا فرق بينهما.

واحتج المخالف:

بأن النظر، الاجتهاد سائغ فيها، فهى بمنزلة ما لم يتكلم فيها.

(1) راجع هذه المسألة في: التمهيد في أصول الفقه: (3/310) ، والمسوّدة ص (326) وشرح الكوكب المنير (2/264) ، وروضة الناظر مع شرحها نزهة الخاطر العاطر (1/377) .

(2) هكذا في الأصل وقد مرت كثيرًا في هذا الباب بلفظ: (يختار) .

(3) وهو منسوب لبعض الحنفية وبعض أهل الظاهر. وقال أبو الخطاب: (إنه قياس قول أحمد في الجنب: يقرأ بعض آية، ولا يقرًا آية، لأن الصحابة قال بعضهم: لا ولا حرفًا وقال بعضهم: يقرأ ما شاء فقال هو: يقرأ بعض آية) .

انظر: مسلم الثبوت مع شرحه (2/235) وتيسير التحرير (2/250) والإحكام للآمدي ص (516) ، والتمهيد (3/311) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت