فهرس الكتاب

الصفحة 1199 من 1836

الخمر أربعين، وجلد أبو بكر أربعين، وجلد عمر ثمانين، وكل سنة (1) .

فسمى رأيهم في أيام عمر سنة.

والجواب عن قوله تعالى: (وأولي الأمر منكم) : يحتمل ما أخبروا به عن الله عز وجل ورسوله [- صلى الله عليه وسلم -] .

وكذلك قول النبي - صلى الله عليه وسلم: (عليكم بسنتي وسنة الخلفاء) يحتمل ما رووه عن النبي صلى الله عليه [وسلم] ، فكأنه قال: عليكم ما سمعتموه مني، وبما حدثكم به خلفائي عني.

وكذلك قوله: (من سن سنة حسنة) معناه: ما رواه عن النبي [صلى الله عليه وسلم] .

وقوله: (ومن سن سنة سيئة) فليس شيئًا مما نحن فيه؛ لأن خلافنا في السنة الشرعية، والسيئة ليست بشرعية، فلا يتناولها الإطلاق.

وجواب آخر وهو: أن الخلاف في إطلاق السنة، وها هنا مقيدة منسوبة إلى الخلفاء إلى غير النبي [صلى الله عليه وسلم] .

وأما قول علي:"وكل سنة"، فهو أنا نحمله على سنة النبي [صلى الله عليه وسلم] ؛ لأن الزيادة عندنا حد، وقد ثبت الحد بالسنة، وقال علي ابن أبي طالب لقنبر: ما إخال أن أحدًا يعلمنا السنة، وأراد منه النبي صلى الله عليه [وسلم] .

(1) حديث علي - رضي الله عنه - هذا أخرجه مسلم في كتاب الحدود، باب حد الخمر (3/1331-1332) .

وأخرجه عنه أبو داود في كتاب الحدود، باب في الحد في الخمر (2/473) .

وأخرجه عنه ابن ماجه في كتاب الحدود، باب حد السكران (2/858) .

وأخرجه عنه الدارمي في كتاب الحدود، باب في حد الخمر (2/97) .

وراجع فيه أيضًا:"المنتقى من أحاديث الأحكام"ص (656) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت