فهرس الكتاب

الصفحة 1188 من 1836

ما خرج عنه لجميع من أراده، وذلك أن الراوية بالإجازة إنما تصح لما صح عنده من حديثه، وهذا المعنى موجود في المطلقة والمقيدة.

فإن روى حديثًا عن غيره فقال: حدثني فلان عن فلان، حمل على أنه سمع ذلك منه من غير واسطة، ويكون خبرًا متصلًا.

وقد قال أحمد رحمه الله في رواية أبي الحارث وعبد الله: ما رواه الأعمش عن إبراهيم عن علقمة عن عبد الله عن النبي - صلى الله عليه وسلم - فهو [ثابت] (1) ، وما رواه الزهري عن سالم عن أبيه، وداود عن أشعث عن علقمة عن عبد الله، ثابت.

وبهذا قال أصحاب الشافعي.

ومن الناس من قال: حديث العنعنة غير صحيح؛ لأن قول عبد الرزاق عن مَعْمَر، يحتمل: أن يكون غير مَعْمَر، وهو عنه على ما روى، ولكن لا لأنه سمعه منه.

وهذا غلط؛ لأن الظاهر من حال الراوي إذا قال: حدثني فلان عن فلان، أن كل واحد منهم سمع ذلك من [148/ب] الذي روى عنه من غير واسطة، فإنه لو كان واسطة لذكره وما أدرجه، فحمل الأمر على ذلك، ووجب العمل بالخبر.

إذا روى صحابي عن صحابي خبرًا عن النبي - صلى الله عليه وسلم -، لزمه العمل به،

= له ترجمة في:"تاريخ بغداد" (14/32) ، وورد ذكره في ترجمة أبي بكر عبد العزيز المعروف بغلام الخلال في:"تاريخ بغداد" (10/459) ، وله أيضًا ترجمة في"طبقات الحنابلة" (2/119) .

(1) بياض بالأصل يقدر بكلمة والتصويب دل عليه نقل أبي البقاء الفتوحي في كتابه"شرح الكوكب المنير"ص (289) من الملحق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت