فهرس الكتاب

الصفحة 1162 من 1836

وفيه رواية أخرى: يرد الخبر، ولا يجوز العمل به.

وقد نَصّ أحمد رحمه الله على الروايتين في إنكار الزهري روايته حديث عائشة في الولي (1) ، فقال في رواية الأثرم، فيما ذكره في كتاب"العلل": قلت لأبي عبد الله: يضعف الحديث عندك بمثل هذا: إن حدث الرجل الثقة بالحديث عن الرجل، فيسأل عنه فينكره ولا يعرفة؟ فقال: لا، ما يضعف عندي بهذا، فقلت: مثل حديث الولي، ومثل حديث اليمين مع الشاهد، فقال: قد كان مَعْمَر يروي عن ابنه عن نفسه عن عبد الله بن عمر.

وكذلك نقل الميموني عنه لما ذكر له حديث الزهري وما قاله، فقال: كان ابن عيينة يحدث بأشياء (2) ، ثم قال: ليس من حديثي ولا أعرفه، وقد (3) يحدث الرجل ثم ينسى.

وكذلك نقل أبو طالب عنه أنه قال: يجوز أن يكون الزهري حدث به ثم نسيه، فقد نص على قبوله (4) .

ونقل عنه خلاف هذا، فقال أبو الجود (5) : قلت لأبي عبد الله: أيما امرأة زُوجت بغير ولي؟ فقال: لا أحسبه صحيحًا؛ لأن إسماعيل قال:

= الثاني: أن يكون الإنكار منشأه النسيان والتوقف، فهذا الذي وقع فيه الخلاف.

راجع في هذا:"الإحكام"للآمدي (2/96) .

(1) هو حديث: (أيما امرأة نكحت نفسها بغير إذن وليها، فنكاحها باطل) ، وقد سبق تخريجه ص (471) .

(2) الأصل: بما شاء والتصحيح من المسودة ص (278) .

(3) في المسودة ص (278) : (قد) بدون واو.

(4) في الأصل: (قوله) ، والتصويب من"المسودة"ص (278) .

(5) في"المسودة"ص (278) : (أبو الحارث) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت