وعن عمر أن أبا موسى (1) استأذن عليه ثلاثًا، فلم يؤذن له، فانصرف، فراسله عمر فقال: لم انصرفت؟ فقال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: (إذا استأذن أحدكم على صاحبه ثلاثًا، فلم يؤذن له، فلينصرف) (2) ، فقال: من يشهد لك؟ فمضى أبو موسى [128/ب] إلى الأنصار، فقالوا: نبعث معك بأصغرنا أبي سعيد الخدري فمضى، فسمع عمر منهما.
(1) هو: عبد الله بن قيس بن سليم بن حضار بن حرب بن عامر الأشعري أبو موسى.
أسلم بمكة قديمًا، ثم رجع إلى قومه، ثم قدم في جماعهَ من الأشعريين على النبي صلى الله عليه وسلم حين فتح خيبر. ولاه النبي صلى الله عليه وسلم اليمن ثم ولاه عمر البصرة، ثم عزله عنها عثمان بعد أن وليها صدرًا من خلافته، ولكن عثمان ولاه الكوفة. فظل واليًا عليها حتى عزله علي. مات بالكوفة، وقيل بمكة سنة (44 هـ) .
له ترجمة في:"الاستيعاب" (3/979) ، و (4/1762) ، و"الاصابة"القسم الرابع ص (211) ، طبعة دار نهضة مصر.
(2) قصة استئذان أبي موسى الأشعري على عمر رضي الله عنهما وما جرى فيها، رواها أبو سعيد الخدري رضي الله عنه، أخرجها عنه البخاري في كتاب الاستئذان، باب التسليم والاستئذان ثلاثًا (8/67) .
وأخرجها عنه مسلم في كتاب الآداب، باب الاستئذان (3/1694) .
وأخرجها عنه أبو داود في كتاب الأدب، باب كم مرة يسلم الرجل في الاستئذان؟ (2/637) .
وأخرجها عنه الترمذي في كتاب الاستئذان، باب ما جاء في الاستئذان ثلاثة (5/53) .
وأخرجها عنه ابن ماجه في كتاب الأدب، باب الاستئذان (2/1221) .
وأخرجها عنه الدارمي في كتاب الاستئذان، باب الاستئذان ثلاثًا (2/187) .