فهرس الكتاب

الصفحة 1057 من 1836

قيل: أما المسح، فإنهم لم يتركوا نقله، بل نقلوه نقلًا مستقصًا، إلا أن من لم ينقله، لم ينقله؛ لأنه جعل القرآن أولى منه، وهكذا القول في الرجم.

فأما القِران والإفراد: فإنه قد كان علمهم المناسك (1) ، فلم يحتاجوا إلى نقله، وإنما اختلفوا في نقله؛ لأن من شاهده وقت التلبية يلبي بالعمرة مع الحج نقل القِران، ومن شاهده يلي بالحج من غير ذكر العمرة نقل الإفراد، على حسب ما بينا في المناسك من مسائل الخلاف (2) ، فقد صح بذلك فساد ما تعلقوا به في ذلك.

مسألة(3)

ولا يعتبر في التواتر عدد محصور، وإنما يعتبر ما يقع به العلم على حسب ما جرت به العادة أن النفس تسكن إليه، لا يتأتى منهم التواطؤ على

(1) في الأصل: (بالمناسك) .

(2) هذا الكتاب يسمى: التعليق الكبير في المسائل الخلافية بين الأئمة، وجد منه المجلد الرابع من نسخة كتبت سنة (870 هـ) ، ويبتدىء بكتاب الحج، ويثنى بكتاب البيوع. على أنه لم يكمل كتاب البيوع في هذا المجلد، ويقع هذا المجلد في (597) صفحة من القطع الكبير، كل صفحة يقع فيها (25) سطرًا، وفي كل سطر (16) كلمة تقريبًا. والمخطوطة في دار الكتب المصرية رقم (140) فقه حنبلي. وقد صورت في معهد المخطوطات بالجامعة العربية على ميكروفيلم رقم (18) اختلاف الفقهاء.

وقد فصلنا الكلام فيه في القسم الدراسي، عند كلامنا عن مؤلفات أبي يعلى.

(3) راجع هذه المسألة في:"المسودة"ص (235) ، و"التمهيد في أصول الفقه"الورقة (108/ب-109/أ) ، و"روضة الناظر"وشرحها"نزهة الخاطر" (1/255-257) ، و"شرح الكوكب المنير"ص (262) من الملحق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت