فهرس الكتاب

الصفحة 1050 من 1836

دليلنا:

أنه لو لم يكن معلومًا ضرورة لأدى إلى الشك في النبوات، وهذا لا يجوز.

ولا يلزم على هذا معرفة الله تعالى أنها استدلال. ولا يفضي ذلك إلى الشك؛ لأنه لا طريق إلى معرفة القديم من طريق الإحاطة والإدراك، وليس كذلك المحدثات، لان الإحاطة والإدراك يصدق (1) عليها.

ويبين هذا أن ما جعل طريقًا إلى معرفة الضرورات يتطرق على المحدثات، وهو الحواس الخمس، ولا يتطرق ذلك على القديم.

ولأن هذا النوع من العلم علم بمحدث لا يمكن دفعه عن النفس ولا الشك منه ولا الارتياب، فثبت أنه معلوم ضرورة كالمشاهدات، ولو كان مكتسبًا لدخل فيه الشك إذا شكك فيه والريبة.

وإنما شرطنا في الدليل: علم بمحدَث، لئلا يدخل عليه معرفة الله تعالى، لأنها معلومة على وجه لا يمكن الارتياب والشك فيه، وهي من جهة الكسب؛ لأن ذلك علم بقديم لا بمحدث.

ودليل آخر وهو: أنه لو كان معلومًا من جهة الاستدلال [125/أ] والكسب لم يقع إلا لمن هو من أهل التأويل والنظر، فلما وقع ذلك لمن ليس من أهل التأويل والنظر كالصبيان وغيرهم، ثبت أنه معلوم من جهة الضرورة.

= الورقة (108/أ-ب) ، و"روضة الناظر"مع شرحها"نزهة الخاطر" (1/247-250) ، و"شرح الكوكب المنير"ص (258-259) من الملحق.

(1) في الأصل: (يتصدق) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت