أبَدًا وَلاَ تَقُمْ عَلَى قَبْرِهِ) (1) .
ونظائر ذلك كثير.
واحتج المخالف:
بقوله: (وَأنْزَلْنَا إلَيْكَ الذِّكْرَ(2) لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِم) (3) فجعل السنة بيانًا للقرآن. فلا يجوز أن يكون القرآن بيانًا للسنة.
والجواب: أن المراد به التبليغ، يبين صحة ذلك: أنه يجوز تخصيص السنة بالقرآن، وكذلك يجوز تفسير مجمل السنة به.
واحتج: بأنه لا يجوز نسخ القرآن بالسنة، وجب أن لا يجوز نسخ السنة بالقرآن.
والجواب: أن القرآن أعلى من السنة، فلم يجز نسخ الأعلى بالأدنى، وجاز نسخ الأدنى بالأعلى، ألا ترى أن ما ثبت بخبر الواحد يجوز نسخه بما ثبت بالتواتر، وما ثبت بالتواتر لا يجوز نسخه بخبر الواحد.
واحتج: بأن القرآن أصل والسنة فرع له؛ لأنها بكتاب الله قبلت، وإذا كانت فرعًا، فلو قلنا: القرآن يبين معناها، لجعلناها أصلًا، والقرآن فرعًا.
= وذكر ذلك ابن كثير في"تفسيره" (2/378-379) عند تفسيره للآية المذكورة.
كما ذكره في كتابه"البداية والنهاية" (5/35) طبعة مكتبة المعارف ببيروت، وذلك عند كلامه على وفاة عبد الله بن أبي بن سلول وقد سبق الكلام على هذه الآية ص (456) .
(1) (84) سورة التوبة.
(2) في الأصل: (الكتاب) .
(3) (44) سورة النحل.