فهرس الكتاب

الصفحة 22 من 222

إلى موضوع التدريب وإنتابهم شك كبير في القضية الأفغانية.

الدخول العاصف لأبا عبد الله إلىأتون جلال آباد، كان له معارضون قليلون وكنت منهم.

أما خروجه من هناك فقد أفقده تعاطف كثيرين ممن ذهبوا إلى هناك وبقوا. ومن هناك بدأت

أكبر عمليه تشرزم بين المجموعات العربية، فكانت جلال آباد أسوأ بؤرة للخلافات

العربيه في تاريخ تلك الحرب.

فى شهر يونيو 1996 كانت فرصه نادرة أن إجتمعت مع أبو عبد الله في جلال آباد، حيث لم

يكن يشغلنا شيء سوى الإنتظار، أى إنتظار طائرة قادمة من السودان تحمل الأهل والأبناء.

وكانت حكومه السودان قد أبعدته مع عدد من أتباعه، ولما كنت في السودان وقتها من أجل

إستطلاع الأوضاع هناك، فقد تطوعت للسفر معهم طبقًا للمقوله الشهيرة: بيدى لابيد عمرو.

بدأت الحديث معه حول جلال آباد، وكيف ظهرت لديه فكرة المشاركة فيها، وما هى الأحداث

التى عاصرها هناك، وقمنا أيضًا بزيارة ميدانية لبعض المواقع التى شهدت بطولات العرب.

خاصه جبل قبا في سمر خيل، وموقع نظمى خاص، وغيرها.

يقول أبو عبد الله:

بعد إنتهاء الحملة على طريق زدران لفك الحصار على خوست، عدنا مرة أخرى إلى جاجى،

وبدأنا نفكر في العمل على كابل.

89 وصلنا إلى جبل"أويس القرنى"ومنه كنا نرى بيوت (خورد كابل) وكنا / وفى شتاء 88

فى منطقة القائد ديدار.

وحدث أن كنت على قمة جبل يدعى"كاكا وجا"أي الزجزاج ويبلغ أرتفاعه 3500 متر عن

سطح البحر. فداهمتنا هناك عاصفة ثلجيه قوية إستمرت ثلاثة أيام وكادت أن تقضى علينا ...

لولا لطف الله بنا.

وكان الأفغان قد حذرونا من تلك العواصف وقالوا بأن طريق"كاكا وجا"يغلق تمامًا في الشتاء،

بفعل تلك العواصف وأن لها ضحايا في كل عام، وقد قتلت في العام السابق 25 شخصًا.

والخطأ الذى إرتكبناه أننا قسنا الثلوج المتوقعة فى"كاكا وجا"مع ثلوج جاجى في الشتاء، ولكن

الفرق كان كبيرًا.

وبصعوبة عدنا مرة أخرى إلى جاجى بعد هذا الدرس القاسى. وكان أهم ما فيه أننا وصلنا إلى

قناعة بإستحالة حصار كابل شتا ? ء. من هنا جاء التفكير الجدى في جلال آباد لكونها المدخل

الطبيعى إلى كابل صيفًا وشتاءًا، بعكس كل الطرق الأخرى التى تؤدى إلى العاصمة.

والجدير بالذكر أن الأنظار جميعًا قد توجهت إلى كابل بإعتبار أن أحد الأطراف لن يحل

المشكلة أو يحسم الصراع، خاصة مع وجود جسر جوى من الإتحاد السوفيتى لدعم نظام كابل.

رجعنا إلى بشاور مرة أخرى فعلمنا أن المجاهدين قد حرروا مركز تورخم الحدودى ثم تقدموا

40 كيلومترًا على الطريق الرئيسى في إتجاه جلال آباد.

فأجتمعت مع الإخوة والدكتور عبد الله عزام وقررنا إنشاء مركز ومعسكر في قرية قارو،

ويكون أمير المعسكر هو أبو طارق اليمنى"عوفى مبخوت العرادة"وكان قد نقل إلينا أخبار

الفتح وشارك فيه مع بعض العرب منهم عدو الطواغيت"أبو صالح قايد بن طعيمان".

وجلست في ذلك المعسكر فترة وصارت جلال آباد هى همنا الرئيسى. بعد ذلك شن المجاهدون

على مواقع العدو هجومًا كاسحًا ولكن بدون تخطيط مسبق، فإنسحب العدو إلى قرب مدينة

"جلال آباد"متحم ً لا خسائر كبيرة، وقد فوجئ المجاهدن أن العدو لم يكن يمتلك خطوطًا دفاعية

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت