مليارى دولار لم تساهم الدولة الإسلامية فيها بدولار واحد"لماذا"؟ وبالتالى يصبح حقًا
طبيعيًا أن تقوم المؤسسات الغربية الإنسانية العاملة في بشاور لمساعدة المهاجرين الأفغان،
بتنفيذ مهام الإعمار في المستقبل.
ويبلغ عدد المؤسسات الغربية العاملة في خدمة المهاجرين الأفغان أكثر من سبعين هيئة
ومؤسسة تكتلت في تحالف واحد تحت إسم"أكبر"!!. وفى مقابل ذلك تقف سبع منظمات اغاثة
إسلامية، تحاول أن توجد تنسيق ما في عملها الإغاثى حاليًا، وأن تفتش عن دور ما فى
مرحلة ما بعد الحرب وعملية"إعادة البناء"فى افغانستان.
وقد أقامت هذه الهيئات مجلسًا للتنسيق فيما بينها كما صرح أحد المسئولين عنه لمجلة
"الجهاد"التى يصدرها مكتب الخدمات: حاولت هيئة تنسيق المؤسسات الغربية العاملة في
بيشاور"أكبر"أن تتولي تنفيذ مشروعات الأمم المتحدة داخل أفغانستان، وقد أخبرناالأمم
المتحدة أن هذه الهيئة مشكوك في نواياها وأن بين أعضائها من يمارس التبشير أو العمل
لصالح دول بعينها ذات مطامع في أفغانستان أو له علاقة مشبوهة مع النظام العميل
ويتجسس لصالحه.
وبعد أن تبين للأمم المتحدة عدم صحة التقارير التي قدمتها"أكبر"من أنه لا يوجد مؤسسات
أخرى تعمل في الساحة الأفغانية غير أعضائها، حيث تبين للأمم المتحدة وجود هيئات
إسلامية تفوق أعمالها ما تقوم به المؤسسات الغربية بكثير وقد ترددت علينا في مجلس
التنسيق عدة وفود من قبل الأمم المتحدة تعرض علينا أخذ شئ من مشاريعها داخل
(أفغانستان. (32
وفى سؤال لمندوب المجلة حول دخول رجال ونساء من الهيئات التبشرية العاملة فى
الإغاثة إلي داخل أفغانستان من خلال منظمات المجاهدين أجاب المسئول:
(نحن نشرح لهم أخطار هذه التصرفات ولكن بعض الإخوة الأفغان يسمحون لبعض الجهات
بالدخول طالبًا للمصلحة المحققة من وراء ذلك من وجهه نظرهم. إن تقديرهم للأخطار بهذا
الشكل ليس صحيحًا، وقد تكلمنا مع عدد من القيادات وحذرناهم كثيرًا، وناقشوا هذا الأمر فى
مقر الإتحاد ولانملك أن نفعل أكثر من ذلك).
فبعد إحلال السلام هناك إذن حملة"تغريب"ضخمة بتمويل قدره مليارى دولار على وشك
الهجوم علي المجتمع الأفغانى الذى مزقته الحرب، وبدافع الحاجة قد يتقبل هذا المجتمع
أشياء كثيرة غريبة على حياته ومعتقداته، تقدمها هيئات متمرسة في العمل التبشيرى،
والنشاطات التجسسية، وتدمير المجتمعات.
لقد حدثت إحتكاكات بين الأفغان وعدد من هؤلاء الغربيين التبشريين الذين لا يبشرون فقط
بأديان ليس لها أتباع في أفغانستان بل يروجون عادات تلقى إستهجانًا من سكان البلاد
المسلمين المحافظين، وهذا البعثات لا تخلو من النساء، وإستعراضات الخلاعة والتصرفات
المشينة، جزء من مهماتهم المريبة.
وكثيرًا ما طردهم القادة الأفغان من مناطقهم وأغلقو لهم المستشفيات والمدارس التى
أنشأوها لكن من فعل ذلك حجبت عنه المعونات وربما الأسلحة أيضًا.
كما حدثت صدمات بين أعضاء هذه الهيئات والمتطوعين العرب في عدة مناسبات وتكتم
الغرب على هذه الإحتكاكات حتى حانت ساعة الصفر لشن الحرب ضد التواجد العربى
القائم الآن على الأرض الأفغانية إنطلاقًا من باكستان. وهى حرب تشمل التواجد العربى في