المنطقة وأتخذ خمسة إجراءات للضغط على الإتحاد السوفيتى وهى:
1 -وقف التوسع في التبادل القنصلى وعدم فتح قنصليات جديدة!!.
2 -تأجيل تنفيذ إتفاقيات التبادل الثقافى والإقتصادى!!.
3 -فرض قيود تجارية مع الإتحاد السوفيتى!!.
4 -تقليل إمتيازات الصيد الممنوحة للسوفييت في المياة الإقليمية الأمريكة!!.
5 -رفض تقديم حبوب للإتحاد السوفيتى"17 مليون طن مترى"!!.
6 -الإنسحاب من الأولمبياد التى عقدت في موسكو!!.
ومن هذا التصريح المبكر للرئيس كارتر والإجراءات التى أعقبته نلاحظ الفجوة الكبيرة
بين البلاغة الإستعراضية في قول (نحن القوة العظمى على الأرض) وأن مسئوليته بناء
على ذلك قد أصبحت إتخاذ تدابير (تمنع السوفييت من إنجاز هذا الغزو) .
هذه الفجوة تبدو واضحة تمامًا بين البلاغة الرنانة وضآلة الخطوات التى إتخذتها الولايات
المتحدة فعلا.
فمثلا عند إعلان هذا البيان بداية عام 1980 كان السوفييت قد أنجزوا فع ً لا إحتلال كابل
والمدن الرئيسية كلها وسيطروا على الطرق الرئيسية في البلاد بل وقتلوا زعيم كابل"حفيظ الله"وعينوا زعيما آخر"كارمل"، وبسطوا ظلهم على البلاد في عملية خاطفة لم يعرقلها شئ.
كما أن الضغوطات الست المذكورة لم تؤثر بشئ على الوضع الإقتصادى السوفيتى. وأمكن للسوفييت وبموافقة أمريكية أن يعوضوا خسائرهم من أسواق غربية أخرى، كما أن أكثر
بنود الضغوط كانت شكلية تمامًا. أما البيانات الأمريكية العلنية بالوقوف إلى جانب الشعب الأفغانى"حتى النصر"فقد أطلقت بسخاء على جميع مستويات الإدارة الأمريكية.
وربما كان هناك نسبة ما من المعونات الأمريكية تصل إلى المقاومة الأفغانية يمكن أن تبرر هذه التصريحات وذلك حتى منتصف فبراير 1989، ولكن بعد ذلك أصبح إطلاق مثل هذه
التصريحات من جانب كبار المسئولين في الإدارة الأمريكية مثيرًا لأعصاب الشعب الأفغانى
على إختلاف مواقعه.
وقد تصاعد الضيق الأفغانى وإتخذ أشكالا وردود فعل سارت على عكس ما تشتهى الولايات
المتحدة. وأصبحت مصالحها مهددة من جانب المجاهدين أنفسهم بعد أن إتخذت قطاعات
إستراتيجية مواقف غير ودية، وأحيانًا معادية، للتوجهات الأمريكية التى بدت لهم كخيانة
لجهادهم، ومزايدة إعلامية تجنى أمريكا ثمارها ويدفعون هم ثمنها من دمائهم وسمعتهم.
فما هى معالم المواقف الأمريكية التى حدت بالمجاهدين إلى توجيه إتهام الخيانة لأمريكا
التى تظهر نفسها عالميًا، بالصديق الأكبر للجهاد الافغانى؟