4 -القضاء على السمعة الأدبية الكبيرة التى حازها المتطوعون العرب الذين شهد لهم الجميع بالشجاعة والتضحية، وتحويلهم من أبطال منتصرين إلى مجرمين ممقوتين مطاردين.
5 -الوصول من ذلك كله إلى تشويه"فريضة الجهاد"وصد المسملين عنها، وتزيين طريق
ممالأة الظالمين والقوى الدولية، والتنازل لهم عن حقوق العباد، وحقوق الله. لم يكن الشباب العرب في حد ذاتهم هم المستهدفين، إلا بقدر ما يمثلونه من قيمة معنوية للإسلام المجاهد، الذى يخشاه اليهود وإخوانهم في أمريكا والدول الغربية الصليبية.
# في صباح يوم السبت (19 ديسمبر) ظهرت صحف الصباح في باكستان وهى تحمل فى
صدر صفحته الأولى صورة"محتسب"وهو يرتدى نظارته الطبية في صورة جانبه وهو ينظر
إلى الأرض، مع عنوان بالخط العريض عن (إعتقال إرهابى عربى) !!.
على نفس الطريقه الأمريكية التى تلصق التهم البشعة بصفة عربى أو مسلم حتى لا يكون
الحادث إدانة لمتهم بقدر ما هو إدانة الجنس أو الدين.
ويدعى"مالك محمد نبى خان"FBI ويقول الخبر أن رئيس المباحث الفيدرالية في باكستان
والذى أدعى أنه قد ترأس بنفسه المجموعة التى إعتقلت المتهم، والذى وصفة بأنه متطرف
عربى مشهور!!. وأنه المتهم الرئيسى في حادث الطائرة السعودية، وأنه هو الذى وضع
القنبلة في الطائرة .. إلخ.
والغريب أنه بعد شهر بالضبط (19 يناير 1990) ظهرت نفس الصحف وفى صفحاتها الأولى
نبأ يقول بأن باص ركاب تابع لجماعة جميل الرحمن،(التى تديرها المخابرات السعودية
مباشرة)قد أنفجر في مقابل مطار إسلام آباد قبل وصول طائرة قادمة من السعودية بخمس
دقائق، وكان باصًا آخر تابعًا لمضافة"بيت الأنصار"فى بشاور (وهو مرتع مشهور لعملاء المخابرات السعودية) ، واقفا هو الآخر في إنتظار نفس الطائرة.
وقالت الأنباء بأن السلطات الباكستانية تحقق في الحادث على أساس أنه تنافس بين المجموعتين أذن فهو مشروع جديد لضرب العرب على أساس أنهم مجموعات من الهمج الذين يتقاتلون بالقنابل على أرض باكستان كما يتقاتل حلفاءهم الأفغان فيما بينهم.
ولكن لأسباب مجهولة ماتت تلك القضية في مهدها، ربما لأنها كانت أكثر رداءة من قضية
الطائرة، كما أن فكرة الصراع المسلح بين فئات متناحرة من العرب، لم تكن مقبولة ولم تشكل
غطاء جيدًا كما كانت تطمح المخابرات السعودية، التى كانت ترغب في إلقاء تهمة قتل الشيخ عبد الله عزام على فئات عربية كانت مخالفة له، لكنها لم تنجح في ذلك.
لقد نجحت مسرحية الطائرة السعودية بشكل غير متوقع في كبح جماح العرب وشغلهم
بأنفسهم عن المطالبة بدم شيخهم، وأمامهم، فعندما سمعوا نبأ الطائرة مساء الخميس توقعوا أن شرًا يراد بهم وأن إعتقالات سوف تحدث لهم في تلك الليلة أو صباح الغد، ولكن الغد حمل لهم ما هو أفدح لقد أغتيل الدكتور عبد الله عزام، الرمز الأعظم للمجاهدين العرب في أفغانستان. وكانت ردود الفعل على الحادث مضطربة ومشوشة، بل مخزية وموضع إتهام للبعض.
# فور الإنفجار توافدوا على السيارة والجثث والأشلاء حولها يجمعون ما تبقى منهم، لاحظوا