فهرس الكتاب

الصفحة 318 من 460

مِنْ جَبَلٍ أَوْ فِي بِئْرٍ حَالَ مُطَارِدَتِهِ فَقَدْ ذَكَرْنَا أَنَّ مَذْهَبَنَا أَنَّهُ لَا يُغَسَّلُ وَلَا يُصَلَّى عَلَيْهِ وَكَذَا لَوْ وُجِدَ مَيِّتًا وَلَا أَثَرَ عَلَيْهِ , وَقَالَ مَالِكٌ وَأَبُو حَنِيفَةَ وَأَحْمَدُ: يُغَسَّلُ وَيُصَلَّى عَلَيْهِ دَلِيلُنَا مَا سَبَقَ فِي الْفَرْعِ قَبْلَهُ. فَرْعٌ) فِي مَذَاهِبِهِمْ فِي كَفَنِ الشَّهِيدِ مَذْهَبُنَا أَنَّهُ يُزَالُ مَا عَلَيْهِ مِنْ حَدِيدٍ وَجُلُودٍ وَجُبَّةٍ مَحْشُوَّةٍ وَكُلُّ مَا لَيْسَ فِي عَامِّ لِبَاسِ النَّاسِ: ثُمَّ وَلِيُّهُ بِالْخِيَارِ إنْ شَاءَ كَفَّنَهُ بِمَا بَقِيَ عَلَيْهِ , مِمَّا هُوَ مِنْ عَامِّ لِبَاسِ النَّاسِ , وَإِنْ شَاءَ نَزَعَهُ وَكَفَّنَهُ بِغَيْرِهِ وَتَرْكُهُ أَفْضَلُ كَمَا سَبَقَ. وَقَالَ مَالِكٌ وَأَحْمَدُ: لَا يُنْزَعُ عَنْهُ فَرْوٌ وَلَا خُفٌّ وَلَا مَحْشُوٌّ وَلَا يُخَيَّرُ وَلِيُّهُ فِي نَزْعِ شَيْءٍ , وَلِأَصْحَابِ دَاوُد خِلَافٌ كَالْمَذْهَبَيْنِ , وَأَجْمَعَ الْعُلَمَاءُ عَلَى أَنَّ الْحَدِيدَ وَالْجُلُودَ يُنْزَعُ عَنْهُ , وَسَبَقَ دَلِيلُنَا وَالْأَحَادِيثُ الْوَارِدَةُ فِي ذَلِكَ

(فَرْعٌ) الْمَقْتُولُ ظُلْمًا فِي الْبَلَدِ بِحَدِيدٍ أَوْ غَيْرِهِ , يُغَسَّلُ وَيُصَلَّى عَلَيْهِ عِنْدَنَا ,

وَبِهِ قَالَ مَالِكٌ وَأَحْمَدُ. وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ وَصَاحِبَاهُ: إذَا قُتِلَ بِحَدِيدَةٍ صُلِّيَ عَلَيْهِ وَلَمْ يُغَسَّلْ. دَلِيلُنَا الْقِيَاسُ عَلَى الْقَتْلِ بِمُثَقَّلٍ , فَقَدْ أَجْمَعْنَا أَنَّهُ يُغَسَّلُ وَيُصَلَّى عَلَيْهِ , وَقَالَ ابْنُ سُرَيْجٍ وَابْنُ أَبِي هُرَيْرَةَ: يُغَسَّلُ وَلَا يُصَلَّى عَلَيْهِ , وَسَبَقَ دَلِيلُ الْجَمِيعِ.

(فَرْعٌ) إذَا انْكَشَفَتْ الْحَرْبُ عَنْ قَتِيلٍ مُسْلِمٍ لَمْ يُغَسَّلْ وَلَمْ يُصَلَّ عَلَيْهِ عِنْدَنَا سَوَاءٌ كَانَ بِهِ أَثَرٌ أَمْ لَا

, وَبِهِ قَالَ مَالِكٌ , وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ وَأَحْمَدُ: إنْ لَمْ يَكُنْ بِهِ أَثَرٌ غُسِّلَ وَصُلِّيَ عَلَيْهِ.

(فَرْعٌ) مَذْهَبُنَا الصَّلَاة عَلَى الْمَقْتُولِ مِنْ الْبُغَاةِ , وَبِهِ قَالَ أَحْمَدُ وَدَاوُد , وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ: لَا يُغَسَّلُونَ وَلَا يُصَلَّى عَلَيْهِمْ. وَقَالَ مَالِكٌ: لَا يُصَلِّي عَلَيْهِمْ الْإِمَامُ وَأَهْلُ الْفَضْلِ.

(فَرْعٌ) إذَا قَتَلَتْ الْبُغَاةُ رَجُلًا مِنْ أَهْلِ الْعَدْلِ فَالْأَصَحُّ عِنْدَنَا أَنَّهُ يَجِبُ غُسْلُهُ وَالصَّلَاةُ عَلَيْهِ , وَبِهِ قَالَ مَالِكٌ , وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ: لَا يُغَسَّلُ وَلَا يُصَلَّى عَلَيْهِ , وَعَنْ أَحْمَدَ رِوَايَتَانِ كَالْمَذْهَبَيْنِ.

(فَرْعٌ) الْقَتِيلُ بِحَقٍّ فِي حَدِّ زِنًا أَوْ قِصَاصٍ يُغَسَّلُ وَيُصَلَّى عَلَيْهِ عِنْدَنَا وَذَلِكَ وَاجِبٌ ,

وَحَكَاهُ ابْنُ الْمُنْذِرِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ وَجَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ وَعَطَاءٍ وَالنَّخَعِيِّ وَالْأَوْزَاعِيِّ وَإِسْحَاقَ وَأَبِي ثَوْرٍ وَأَصْحَابِ الرَّايِ , وَقَالَ الزُّهْرِيُّ: يُصَلَّى عَلَى الْمَقْتُولِ قِصَاصًا دُونَ الْمَرْجُومِ , وَقَالَ مَالِكٌ رحمه الله: لَا يُصَلِّي الْإِمَامُ عَلَى وَاحِدٍ مِنْهُمَا , وَتُصَلِّي عَلَيْهِ الرَّعِيَّةُ. (فَرْعٌ) مَنْ قَتَلَ نَفْسَهُ أَوْ غَلَّ فِي الْغَنِيمَةِ يُغَسَّلُ وَيُصَلَّى عَلَيْهِ عِنْدَنَا , وَبِهِ قَالَ أَبُو حَنِيفَةَ وَمَالِكٌ وَدَاوُد , وَقَالَ أَحْمَدُ: لَا يُصَلِّي عَلَيْهِمَا الْإِمَامُ وَتُصَلِّي بَقِيَّةُ النَّاسِ. (

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت