ثانيًا: طالبٌ بأحد المعاهد يذكر قصة صديق له قد تخلف في الدراسة فلم ينجح في الثانوية بعد رُسوب ثلاث سنوات فيها، كما تخلَّف عن الجماعة التي كانت تُواظب على الصلاة وأداء شعائر العبادة منذ ثلاث سنوات كذلك، وانقطع عن التديُّن. وقصته بعد أن سجلها من إملائه أن والدته أنجبت بنْتًا، فإذا تبرَّزت غسَّلتها في حوض الوضوء أو غسل الوجه واليدين أو في أرض الحمام، وإذا تبوَّلت لم يكن لها مكان للتبوُّل، وإنما كانت تسير في أي اتجاه، وبوْلها يُصاحبها أينما سارت، وأينما وقفت؛ على الأرض على السجاد في أي موضع، وشك في أن المنزل الآن نجِس فانقطع عن العبادة، وزاد في أمْر الشك عنده فأصبح يسمع صوتًا يُناديه إذا تحرك في أي مكان في المسكن: هنا قذارة، هنا نَجاسة. كما أصبح هو وحده دون إخوته الذي يُوسوس له الشيطان بالنجاسة بسبب أخته الصغيرة. وينقل صديقه أنه يسأل: كيف يستطيع التغلُّب على الوسوسة والشيطان؟