أولًا: مساواة البشر جميعًا في الطبيعة والاعتبار، فهم مخلوقون من ذكر وأنثى.
وثانيًا: أن اختلاف البشر إلى شعوب وقبائل ليس اختلافًا يدعو إلى تفضيل شَعْب على شعب ولا قَبيلة على أخرى، وإنما يستهدف فقط التعارف.. لا يستهدف تعاليًا ولا عداء، بل بالأحرى يقصد إلى الجمع والترابط.
وثالثًا: أن مبدأ الأفضليّة بين الناس لا يعود إلى الانتماء إلى جنس، أو عرق، أو شعب، أو قبيلة.. وإنما يعود إلى التقوى.. يعود إلى تجنُّب الأخطاء والانحرافات والجرائم.. يعود إلى التقدم في مستوى الإنسانية والتطور في التمثُّل للقيم العليا التي تُحدِّد إطار هذا المستوى.
وكلام الله في كتابه لا يوافق بعضه بعضًا فقط. وإنما كتاب الله يتَّفق مع خلق الله في الكون وفى طبائعه. إذ الله ربُّ السَّمواتِ والأرض ومبدِع الكون كلِّه. والتضارُب الذي يتصوره إنسان أنه يقع في خلق الله: في كتاب الله.. في الكون مع كتابة.. في جوانبه هو من تفكير الإنسان، وليس من واقع خلق الله، كما أراده الله: (أَفَلاَ يَتَدَبَّرونَ القُرآنَ ولَوْ كَانَ مِنْ عِنْدَ غَيْرِ اللهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلافًا كَثِيرًا) (النساء: 82) .