فهرس الكتاب

الصفحة 94 من 1424

سمع .. وسأل.. ورافَق.. وصادق، وكانت له قابليةٌ بما يدور حوله بحيث كان يخضع في الرفقة أو في الصحبة لمَن هو أقوى منه، وتناول المخدرات.. وربما شرب أيضًا الخمور. وفي سبيل استمراره على تناول المخدرات مع بعض الزملاء أو الزميلات: كان مُبذِّرًا للمال..وغير أمينٍ فيما يُعطَى له منه، كأمانة.. أو كرسالة يقوم بتَوصيلها إلى آخرينَ، كما كان فاشلًا في دراسته.. ومُتخلِّفًا في جده ونشاطه، حتى لم يستطع أن يَجْتَازَ الصف الأول في الدراسة، بعد أربع سنوات من القيْد فيه.

أدمن المخدرات. وانتهى به ضعف الإرادة إلى السلبية التامَّة، فإنْ عُرِض عليه عملٌ يُباشره تهرَّب منه، وإنْ طُلب إليه أن يُشارك في حياة الأسرة توارَى واختفى وراء سوء الخلُق، وإنْ طُرِدَ مِن المنزل قبِلَ الطرْد وانزوى بعيدًا عنه لفترةٍ ثم يعود، يسأل ويتذلَّل، إنه مريض فعلًا.. مريض بالإدمان على تعاطي المخدرات.. مريض بالسلبية والهرب من الحياة: تضعف إرادته، وضعُف بدَنُه وقوته المادية.. يعيش في التلاشي والفناء البطيء.

والسيدة السائلة غير مستريحة النفس لولدها الأكبر عندما يُطرد مِن أخيه إلى خارج المنزل.. غير مُستريحة النفس عندما يَطلب منها أن لا تُقدم له ما يأكله أو يلبسه، إنه ابنها على أيَّةِ حال.

... وعلاجه الآن في إدخاله إحدى المَصحَّات الخاصة بالمُدمنين، وربما مُفَتِّش الصحة في المدينة يعرف واحدةً منها أو أكثر.

... والشقيق الأصغر في مُحاولته مع أخيه لا ينتظر النجاح فيها، فهو يتعامل مع هيكل بشريٍّ: لا رُوح فيه.. ولا قوة. إنه ضعيف الإدْراك والوعْي بالحياة معًا، وكلما تقدم بإرساله إلى إحدى المصحات كلَّما كان أفضلَ له وللأسرة كلها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت