إن الزوج الرجل صاحب الإرادة لا يوغِر صدرَ زوجته القديمة بإعلان حَبِّه لزوجته الجديدة في صورة ما، ولا يجعل زوجته الجديدة ـ لو أحسَّت بإيثارها بحبِّه ـ تتدلَّل بهذا الحُبِّ في معاملة زوجته القديمة، فضلًا عن أن يتدلَّل به أهلها، ويذهبوا في تعسُّفهم إلى حدِّ أن يشترطوا تطليقَ تلك الزوجة التي لم يهَبْها الله القدرةَ على إنجاب الأطفال، ويُضيفوا بذلك حزنًا جديدًا، إلى حزنها النفسي الداخلي على عدم إنجابها الأولاد.
ليراقبْ أهل الزوجة الجديدة اللهَ في معاملتهم للزوجة القديمة؛ خَشيةً من الله وحده الذي لا يريد السوءَ لأحدٍ: (أَفَأَمِنَ الذِينَ مَكَرُوا السَّيِّئَاتِ أَنْ يَخْسِفَ اللهُ بِهِمُ الأرْضَ أَوْ يَأْتَيَهُمُ العَذَابُ مِنْ حَيْثُ لاَ يَشْعرونَ) (النحل: 45) .