وقد جاء في وصف عباد الله قوله ـ تعالى: (وَالَّذِينَ لَا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ وَلَا يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ وَلَا يَزْنُونَ وَمَن يَفْعَلْ ذَلِكَ يَلْقَ أَثَامًا. يُضَاعَفْ لَهُ الْعَذَابُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَيَخْلُدْ فِيهِ مُهَانًا. إِلَّا مَن تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ عَمَلًا صَالِحًا فَأُولَئِكَ يُبَدِّلُ اللَّهُ سَيِّئَاتِهِمْ حَسَنَاتٍ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا. وَمَنْ تَابَ وَعَمِلَ صَالِحًا فَإِنَّهُ يَتُوبُ إِلَى اللَّهِ مَتَابًا) . (الفرقان 68 ـ71) .
فجعل مغفرة الله للإنسان الذي آمَن به مرهونة بالعزم الأكيد منه على عدم الرجوع إلى مباشرة المنكَر والفواحش (فَإِنّه يتوبُ إلى اللهِ مَتَابًا) .. وفي الوقت نفسه ربطها بالعمل الصالح، وهو كل ما يتصل بخير الإنسان وخير جماعته:"ومَنْ تَابَ وعَمِلَ صالِحًا".. على أن يكون أداؤه بصفة مُستمرة لا انقطاع فيها.
والتوبة بهذا المعنى سبيل إلى الإصلاح يوصِّل إلى استقامة النفوس في مَسلَكها وتفكيرها وما تعزِم عليه من عمل أو تتذوّقه بوجدانها.
والسائل بما ذكره في سؤاله يعطي الأمَارة الواضحة على رغبته الأكيدة في العودة إلى الله ولذا يُرجَى منه الخير.. والله سبحانه يؤازر مَن يلجأ إليه ويعيش في طاعته.
27ـ إنها علاقة آثمة في بدايتها ونهايتها
من أحد المواطنين جاءت رسالة يحكي فيها:
أولًا: إنه مُتزوج وله أولاد مِن زوجته التي لم يَزل يُعاشرها.
ثانيًا: إنه تعرَّف على فتاة أخرى غير زوجته، وهي مَعقود قرانها على شاب آخر لم يدخل بها بعد، وأنه أغْراها حتى استسلمت له قُبيل زفافها إلى زوجها، ولكي يُحاول تغطية الأمر على زوجها اتَّفق معها ليلة الزفاف على أن تتصرَّف تَصرُّفًا مُعيَّنًا. وفعْلًا تصرفت ليلة الزفاف كما اتفقَا.