سيدة لم تذكر لها موطنًا، وتقول في رسالتها أنها مُتدينة، وكانت تُؤمِّل أن تَتفقه في الدين لتكون داعيةً إلى رسالة القرآن التي جاء بها محمد رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ وتعتقد أنها لو وُفِّقت في الزواج برجلٍ يحفظ القرآن ويفهم دِينه، ربما تصل عن طريقه إلى مُستوى من التفقُّه يُؤهلها إلى الدعوة. وما إن تقدم لها شابٌّ صاحب لِحْية يعمل بإحدى الشركات حتى استجابت لخِطبته رغم مُعارضة أسرتها في الزواج منه، ولكن أغْرتها اللحْية وأمَارة الصلاة على جَبينه كما تقول. وبعد شهرينِ من الخِطبة دخلت به، واكتشفت أنه لا يعرف القراءة والكتابة، فضْلًا عن أن يكون مُتفقهًا في الدين، كما تَنْشد. ولمَّا سألته عن مؤهله الدراسي أجاب بأنه لا يحمل مؤهلًا دراسيًّا بينما هي حاصلة على مؤهل متوسط، وهنا خاب أملُها في الزواج منه، وهو زيادة مُستواها في التفقه وحفْظ القرآن الكريم.
وكان وقع هذه المفاجأة شديدًا على نفسها فحزِنت حُزنًا شديدًا.. وتحولت ثِقتها فيه إلى"لا شيء"كما تحول أملها في الحياة إلى عدَم. وترى أنها خسِرت كثيرًا بهذا الزواج"."فلم تقدر أن تُواصل بنفسها إلى ما تمنَّتْه من التفقُّه في الدِّين"ولو أنها لم تتزوج لأَتمت على الأقلِّ حفْظ القرآن كله."
وهي في حيْرة وندمٍ، وتسأل ماذا تفعل؟
السيدة السائلة ركَّزت هدفها في الحياة على أن تصل إلى مستوى في التديُّن والتفقه يؤهلها إلى أن تكون داعيةً إلى الله تعالى. وأخذت فعْلًا في حفظ القرآن الكريم وفي المُواظبة على أداء فروض العبادات قبل أن يتقدم لخِطبتها واحد من الشبان، بستِ سنوات.