فهرس الكتاب

الصفحة 488 من 1424

الوقاية منهما، وبعَزلهما عن الأولاد، وطمْس هذا النموذج السيئ الذي تتكرر رؤيته في اليوم عدة مرات في المنزل. ...

إن بقاءها مع الأولاد وهي تُعاشر زوجها، وهم يُعاشرون أباهم وجدهم، لا يُجدي شيئا في الحيلولة دون تأثير الأولاد بأبيهم وبجدِّهم. ولو فُرض وقد نجحت أمهم في إبعادهم نفسيًّا عن أبيهم وجدهم: بالتبغيض في سلوكهما المُشين.. وبالتحذير منهما: وبعدم الاستجابة لمَا يتحدثانِ به.. وبعدم الاختلاط بهما.. لو فُرض وقد نجحت أمهم في ذلك فسيُضار الأولاد من جانب آخر.. وهو أنهم سيَحكمون عليه: بأنه لا يستحقُّ الاحترام والتقدير من الآخرين.. وبمرور الزمن سيُحسون"بالنقص"في نُفوسهم هم، وهو إنهم ليسوا جديرونَ بالحياة الكريمة، وليسوا أهلًا لأنْ يحترمهم الآخرون ويقدرونهم؛ لأنهم جاءوا من صلب أب عديم الاحترام، وفاقد القيمة الإنسانية. ...

إن الإسلام إذْ يُحَرِّم الخمر لا يريد بتحريمه: المَشقَّة على المؤمنين به في استمتاعهم بالشراب والتلذُّذ به. ولا يُريد أن يفرض عليهم قوته ومَنعته. بل يريد شيئًا واحدًا، يُريد لهم كرامة الإنسان.. يُريد أن يُبعدهم عن مذلَّة التبعية للشهوات. هل يعي الشباب ذلك؟ هل يقف المجتمع في وجْه المُستورد من العادات والتقاليد ما قيمة هذا الزوج الآن بعد إدمانه على الخمر؟ ما قيمة أبيه أيضًا بعد إذْ أصبح في نهاية شيخوخته وهو مستسلم للسكر؟ إنهما يعيشانِ في هذَيانٍ وفي ضَباب الخيال.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت