والزمخشريّ في تفسيره ـ الكشّاف ـ يفسِّر قول الله ـ تعالى ـ: (وجَعَلُوا بَيْنَهُ وبَيْنَ الجِنّةِ نَسَبًا) بقوله:"وجَعَلُوا بين الله وبين الجِنة، وأراد الملائكة (نَسَبًا) وهو زعمهم أنَّهم بناتُه. والمعنى جعلوا بما قالوا نِسبةً بين الله وبينهم، وأثبتوا له بذلك جنسيّة جامعة له وللملائكة. فإن قلتَ: لِمَ سُمِّي الملائكة جِنّة؟ قلتُ: قالوا: الجِنْس واحد. ولكن مِن خبُث ومَرَد من الجِنّ وكان شرًّا كله فهو شيطان. ومن طهُر منهم ونسَك وكان خيِّرًا كله فهو ملَك. فذكرهم في هذا الموضع باسم جِنْسهم". (ص: 272ج2 طبع المطبعة الشرقية) .
فكلمة الجِنّ اسم جنس، وليس اسم عَلَم. والإنس إذا كان هو المعهود والمعروف فالجِنُّ هو المُستخْفِي وهو المعهود. والملَك مقابل للإنس، ولكنّه ليس مقابل للجِنِّ.