فهرس الكتاب

الصفحة 2 من 1424

كما نجد صنفًا آخر من الأسئلة يخبر عن نسيان الدين وتعاليمه، ويرشد بالأحرى إلى أن تقاليد المجتمعات الأجنبية المستورَدة كادت تغطِّي ما كان للمجتمع من أعراف إسلاميّة

فهذا يسأل عن اتصال الرجل بالمرأة جنسيًّا قبل عقد الزواج، وعلى أساس أنه سيتزوجها فيما بعد.

وذاك يسأل عن إقامة خطيبته معه في المنزل لتدبِّر له شؤونه، إلى أن يَتِمَّ عقد النِّكاح بينهما.

وثالث يسأل عن ترك الوليِّ المسلم ابنتَه المسلمة، تتزوَّج غير مسلم.

ورابع يصلِّي ويصوم ويرى أن تقبيل خطيبته ليس حرامَا، مادام قرأ الأهل الفاتحة.

وخامس يسأل عن مُعاشرته لامرأة أجنبية عنه معاشرة جنسيّة بدون عقد نكاح، ولكن في ظل عهد أعطتْه أنَّها وهبتْ نفسَها له.

وسادسة تسأل عن أنها لا تستغني عن أن تُقبِّل صديقَها في الوقت الذي يمنعها أهلها من الزواج به.

وسابعة لا ترى غَضاضة في مقابلة مَن تُحِبُّه في الأمكنة العامة، مادام اتَّفقا على الزواج بعد الدراسة.

وهكذا.. أنواع متقابلة من الأسئلة تدُلُّ على تقابل أو تناقض في ظواهر المجتمع وعوارضه التي تَحمِل التغيير فيه.

والرأي الثاني: أن تظهر المجموعتان مع بعضهما، كي يُمَكِّن ظهورهما معًا الباحثَ الاجتماعي ـ أيضًا ـ من نظرة أعم وأشمل إلى الأمارات المتفِقة والمختلِفة التي ترسم جميعها الصورة الكاملة للمجتمع.. وكذلك العوامل الاجتماعية العديدة التي وراء هذه الأمارات.. مع استخلاص الاتجاه الذي يتَّجِه إليه المجتمع في حركته.. واقتراح العلاج للمحافظة على ما يجب أن يُحافظ عليه من بين هذه الأمارات، ولتعديل ما يجب أن يعدَّل منها بعوامل التحويل والتعديل الضرورية، إنْ بالتعليم والتوجيه.. أو بالتشريع والإصلاح.

واستَقَرَّ الأمر على الرأي الثاني في إدماج الجزأين ونشرهما في كتاب واحد. تحت العنوان السابق:"رأي الدين بين السائل والمجيب".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت